تم إضافة 32 جيجاوات واستثمارات تجاوزت 2 تريليون جنيه، مما أنهى فصول انقطاع التيار الكهربائي على مدار الـ13 عاماً الماضية، حقق قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة إنجازاً ملحوظاً بإضافة قدرات توليد جديدة تقدر بحوالي 32 جيجاوات، مما ساهم في التحول من عجز إلى فائض واحتياطى في قدرات التوليد، حيث انتقلت منظومة الكهرباء من عجز قدره 6000 ميجاوات إلى احتياطي وفائض يبلغ حوالي 20000 ميجاوات.
وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بلغت التكلفة الإجمالية والإنفاق على مشروعات قطاع الكهرباء نحو 2 تريليون جنيه، مما يعكس حجم التطوير الذي شهدته المنظومة في مجالات التوليد والنقل والتوزيع والخدمات.
ومن أبرز المشاريع التي ساهمت في تعزيز قدرات التوليد، تم إنشاء المحطات العملاقة بالتعاون مع شركة «سيمنز» الألمانية في بني سويف والعاصمة الإدارية الجديدة والبرلس، بإجمالي قدرة تبلغ 14400 ميجاوات.
أوضح التقرير أن قدرة كل محطة تتراوح بين 4800 ميجاوات، حيث تعمل بتكنولوجيا الدورة المركبة باستخدام الغاز الطبيعي، وتبلغ كفاءة التوليد 65%، ما يسهم في تقليل استهلاك الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء مقارنة بالتقنيات التقليدية.
تتكون كل محطة من أربع وحدات توليد، تشمل كل وحدة توربينتين غازيتين بقدرة 400 ميجاوات لكل منهما وتوربينة بخارية بقدرة 400 ميجاوات، بالإضافة إلى غلايات لاستعادة الطاقة المفقودة مما يعزز كفاءة استخدام الوقود ويقلل الانبعاثات. بلغت التكلفة الإجمالية للمحطات الثلاث نحو 6 مليارات يورو، أي بمعدل 2 مليار يورو لكل محطة.
أضاف التقرير أن هذه المحطات ساهمت في توفير كميات كبيرة من الوقود، مع تقديرات بتوفير نحو مليار دولار سنوياً نتيجة تخفيض استهلاك الوقود وقد أسهمت قدرات هذه المحطات في تلبية 20% من إجمالي استهلاك الكهرباء على مستوى الجمهورية.
مما أدى إلى خفض استهلاك الوقود وتعزيز كفاءة محطات التوليد لاستيعاب قدرات أكبر من الطاقات المتجددة بكفاءة عالية وأقل فقد ممكن. كما تم تقليل استخدام أكثر من 19 جيجاوات من التوربينات التقليدية، لتصل القدرات العاملة وفق هذا النظام إلى 49 جيجاوات بدلاً من 69 جيجاوات.
أشار التقرير إلى الانتهاء من تنفيذ وتوسعة وإحلال وتأهيل 118 محطة محولات قائمة، بإجمالي سعة بلغت 80300 ميجافولت أمبير. وتوزعت هذه الأعمال على 19 محطة محولات بجهد 500/220/22 كيلوفولت، بإجمالي سعة 31500 ميجافولت أمبير، و51 محطة محولات بجهد 220/66/22 كيلوفولت و220/66/11 كيلوفولت، بإجمالي سعة 29500 ميجافولت أمبير، و48 محطة محولات بجهد 66/22 كيلوفولت و66/11 كيلوفولت، بإجمالي سعة 19300 ميجافولت أمبير.
كما أشار التقرير إلى أن أطوال الخطوط الهوائية والكابلات الأرضية على الجهدين الفائق والعالي بلغت 54600 كيلومتر، وتم تنفيذ وإحلال خطوط وكابلات بطول 9805 كيلومترات، وتمت إضافة 194000 كيلومتر إلى شبكة التوزيع مما ساهم في تعزيز قدرة الشبكة على استيعاب الأحمال وتحسين جودة التغذية الكهربائية، مما أدى إلى انتهاء فترة انقطاع التيار الكهربائي للمواطنين.
وأكد التقرير أن المحافظات شهدت خطط إحلال وتجديد للشبكات المتهالكة، وإنشاء لوحات توزيع ومحولات جديدة، ومد خطوط متوسطة ومنخفضة الجهد، واستبدال مكونات قديمة بأخرى أكثر كفاءة.
وكان الهدف الأساسي من هذه الأعمال تقليل الأعطال، وتحسين استقرار التيار، ورفع جودة التغذية، وتوفير تغذية بديلة للقرى والمناطق التي كانت تعاني من ضعف الشبكة. ومع التوسع في مشروعات الاستصلاح الزراعي وزيادة رقعة الأراضي الزراعية، أصبح توفير الكهرباء عنصراً أساسياً لتنفيذ المشاريع الجديدة.
وفي إطار التوجيهات الرئاسية المتعلقة بدعم الأمن الغذائي، نفذ قطاع الكهرباء أعمالاً لتوفير التغذية الكهربائية لمشروعات الاستصلاح الزراعي في الدلتا الجديدة ومزارع المنيا وبني سويف وروافع توشكى.
شملت الأعمال تنفيذ 17 محطة محولات على الجهود المختلفة ومد 1100 كيلومتر من خطوط الجهد العالي والفائق لتعكس هذه المشروعات تحول الكهرباء من مجرد خدمة أساسية إلى عنصر رئيسي في تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية، لاسيما في المشروعات الزراعية والصناعية والعمرانية الكبرى.
وكشف التقرير أن محافظات الصعيد حظيت بجانب مهم من خطط تطوير الشبكات، بهدف تحسين الخدمة في المناطق الأكثر احتياجاً، وتقليل الأعطال، وإحلال الشبكات المتهالكة، وشملت خطط التطوير أعمال توسع وإحلال وتجديد وتركيب عدادات مسبقة الدفع للمواطنين، وتوفير تغذية بديلة للقرى على الجهد المتوسط.
في محافظة الفيوم، تم تنفيذ أعمال توسع وإحلال لتطوير البنية الأساسية لشبكات الكهرباء لخدمة 720 ألف مشترك، بإجمالي استثمارات بلغ 1.5 مليار جنيه. وفي بني سويف، بلغت الاستثمارات 1.5 مليار جنيه لتطوير شبكات الكهرباء في محافظة يصل عدد مشتركيها إلى 800 ألف مشترك وفي المنيا، التي يبلغ عدد مشتركي الكهرباء بها 1.3 مليون مشترك، بلغت الاستثمارات 730 مليون جنيه.
أما في أسيوط، التي يعد عدد المشتركين بها 1.1 مليون، فقد بلغت استثمارات تطوير الشبكات نحو مليار جنيه. وفي قنا، بلغت الاستثمارات الخاصة بتطوير البنية الأساسية لشبكات الكهرباء 1.9 مليار جنيه.
بينما جاءت استثمارات سوهاج، التي تضم 1.5 مليون مشترك، بإجمالي تطوير الشبكة 2.5 مليار جنيه. كما تم استثمار أكثر من 1.5 مليار جنيه في أسوان منذ عام 2014 لتطوير شبكات التوزيع، شملت أعمال التوسع والإحلال وتجديد البنية الأساسية واستبدال الهوائيات.
وأشار التقرير إلى أن مشروع مجمع بنبان للطاقة الشمسية في أسوان يُعتبر من أبرز مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في مصر، وأحد أكبر المشاريع من نوعه عالمياً، ويستهدف إنتاج 2000 ميجاوات.
كما شهدت منظومة الطاقة المتجددة إضافة قدرات من الشمس والرياح والطاقة المائية، حيث بلغت قدرات الرياح 1634 ميجاوات، وقدرات الطاقة الشمسية 1631 ميجاوات. وتم إضافة قدرات توليد من الطاقات المتجددة لـ9 مشروعات بإجمالي قدرات تقارب 2616 ميجاوات، منها 1491 ميجاوات من الطاقة الشمسية و1093 ميجاوات من طاقة الرياح و32 ميجاوات من الطاقة المائية.
شملت المشروعات محطات رياح بقدرات 580 ميجاوات، ومشروعاً للقطاع الخاص بقدرة 513 ميجاوات، ومحطة شمسية بقدرة 26 ميجاوات، ومشروعاً شمسياً للقطاع الخاص بقدرة 1465 ميجاوات، ومحطة كهرومائية بقدرة 32 ميجاوات.



