أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تشكل نقطة تحول هامة في تاريخ العلاقات المصرية-الصينية، محملة بدلالات سياسية واقتصادية استراتيجية تتماشى مع التحولات الراهنة في المنطقة والنظام الدولي.
زيارة تعزز الشراكة
أوضح فهمي في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز أن بكين تعتبر مصر دولة محورية ذات مصداقية كبيرة في الشرق الأوسط، كما أنها تمثل نافذة حيوية على إفريقيا والمنطقة العربية، مشيرًا إلى أن الصين ترى في القاهرة نموذجًا للاستقرار والأمن في وسط الظروف المتقلبة.
وأشار إلى أن الزيارة تعكس رغبة الصين في تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع مصر، خصوصًا في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والنقل، مع التركيز على المشاريع القائمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة.
دبلوماسية التنمية المصرية
وأضاف أن مصر حققت نجاحًا ملحوظًا في توظيف استراتيجية “دبلوماسية التنمية” لتعزيز علاقاتها مع القوى الدولية، معتمدة على شراكات قوية قائمة على المصالح المتبادلة مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني.
ولفت فهمي إلى أن القاهرة تتبنى سياسة متوازنة في علاقاتها مع القوى الكبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما ساهم في تعزيز مكانة مصر ودورها الإقليمي في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية الراهنة.




