أكد الإعلامي أسامة كمال أن يوم 29 سبتمبر يمثل علامة فارقة في تاريخ مصر، حيث أصدرت هيئة التحكيم في جنيف عام 1988 حكمها بشأن العلامة الحدودية الأخيرة في طابا، وقد تحقق هذا الإنجاز بعد سنوات طويلة من العمل الدؤوب وجمع الوثائق اللازمة.
وأوضح كمال، خلال تقديمه برنامج «مساء dmc» المذاع على قناة «dmc»، أن النزاع حول طابا نشأ مع الانسحاب الإسرائيلي النهائي من سيناء عام 1982، حيث كانت مصر تؤكد على أن المنطقة غرب الحدود هي أراضيها بينما كان لإسرائيل رأي مخالف.
وأشار إلى أن جذور القضية تعود إلى رسم خط الحدود في عام 1906، الذي يمتد من رفح حتى رأس طابا، حيث وُضعت علامات حدودية كان آخرها العلامة رقم 91 التي شكلت محور النزاع.
لجنة قومية وأدلة تاريخية
وأضاف كمال أن مصر أنشأت لجنة قومية لطابا في عام 1985 برئاسة وزير الخارجية، تضم دبلوماسيين وعسكريين ومؤرخين لجمع الأدلة ومراجعة الوثائق.
لفت إلى الأدوار البارزة لبعض الشخصيات مثل الدكتور نبيل العربي في التفاوض والدكتور أحمد ماهر والدكتور مهاب مقبل في العمل الدبلوماسي، بالإضافة إلى مؤرخين مثل يونان لبيب رزق.
التحكيم يحسم موقع العلامة
وأوضح أن الجانب المصري قدم خرائط بريطانية ووثائق مساحية، بما في ذلك صورة تم التقاطها عام 1922، وأدلة من الأرشيف الإسرائيلي بينها صور من عام 1949.
أفاد بأن هيئة التحكيم قامت بمعاينة المواقع الحدودية ميدانياً في فبراير 1988، ثم أصدرت حكمها في 29 سبتمبر بأغلبية أربعة أصوات لصالح الموقع الذي حددته مصر للعلامة 91.
كما أشار إلى أن اتفاقاً لاحقاً حدد عملية الانسحاب الإسرائيلي، واستعادت مصر طابا في 15 مارس 1989، وجرت احتفالية رفع العلم المصري عليها في 19 مارس، مما يعكس أهمية التفاوض والتحكيم في الدفاع عن الحقوق الوطنية.




