تناولت دار الإفتاء المصرية، من خلال موقعها الرسمي، مفهوم تغيير المنكر كما أوضحه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مبيِّنةً أهمية اتباع المنهج الصحيح في هذه الفريضة. وذلك لضمان عدم انحراف الأمة عن الطريق السليم أو استخدام وسائل غير مناسبة في مواجهة المنكرات.
تفسير الحديث الشريف
واستندت الدار في توضيحها للموضوع إلى الحديث النبوي المعروف، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيده، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَان» رواه الإمام مسلم وأبو داود وابن ماجه والنسائي. هذا الحديث يبرز التدرج في المواجهة وفق القدرة والإمكان.
تغيير المنكر باليد ليس مطلقًا
وأفادت دار الإفتاء أنه يجب الانتباه إلى أن تغيير المنكر باليد ليس مسموحًا به للجميع. فقد أبرز العلامة أبو بكر بن العربي في كتابه «أحكام القرآن» أهمية البدء بالتغيير باللسان حتى يتعذر، مستدلاً على أن استخدام اليد يأتي كخيار أخير، خاصة إذا كان هناك خطر محتمل من اندلاع الفتنة.
السلطة في تغيير المنكر
كما أكدت الإفتاء أن عملية التغيير باليد تكون محصورة في من يملك السلطة على من يرتكب المنكر، مثل الآباء مع الأبناء أو الأزواج مع بعضهم. وأشارت إلى أن الراعي له السلطات الأكبر ضمن نطاق مسؤولياته. كما أكدت على قول الإمام القرطبي الذي قال: «الأمر بالمعروف باليد للأمراء، وباللسان للعلماء، وبالقلب للناس العاديين».
