التخطي إلى المحتوى

تحدثت الدكتورة سحر داود، استشارية الطب النفسي للأطفال والمراهقين، عن العلاقة بين مرحلة المراهقة ورغبة الشباب في الاستقلال وبناء عوالمهم الخاصة. أكدت أن انشغال المراهق في غرفته أو على هاتفه لا يعني بالضرورة وجود مشكلة نفسية.

العزلة الطبيعية ليست دائمًا مؤشرًا لمشكلة

خلال مداخلتها في برنامج نون القمة عبر قناة إكسترا نيوز، أوضحت أن العزلة الطبيعية لا تعيق المراهق عن ممارسة حياته اليومية. يجب أن يستمر في الذهاب إلى المدرسة، والتواصل مع أصدقائه، والتفاعل مع أسرته عند الحاجة، مما يتطلب احترام حاجته للخصوصية مع الحفاظ على التواصل الأسري.

تغير السلوك جرس إنذار

وحذرت داود من خطر تحول العزلة إلى قطع كامل عن الحياة المحيطة. تشمل العلامات المقلقة فقدان الاهتمام بالأنشطة المحبوبة، وتغيرات المزاج الملحوظة، وكثرة البكاء أو الانفعال، بالإضافة إلى اضطرابات في النوم والطعام، وتراجع الأداء الدراسي، ورفض الذهاب إلى المدرسة، وإهمال الشكل الخارجي.

كيف يقترب الأهل من المراهق؟

نصحت استشارية الطب النفسي الآباء بدخول عالم أبنائهم بدلًا من إجبارهم على الخروج منه، من خلال الانخراط في اهتماماتهم والاستماع إليهم دون تسفيه أو إصدار أحكام. يتعين على الأهل تخصيص أوقات تجمع للأسرة مع احترام خصوصية المراهق.

الأصدقاء والرقابة المتوازنة

شددت على ضرورة معرفة أصدقاء المراهق والبيئة المحيطة به، مع ضرورة عدم تحول الوالدين إلى مجرد أصدقاء. يحتاج المراهق إلى وجود أهل يقدمون له الدعم والمشورة ويضعون معه قواعد واضحة، مع منح مساحة مناسبة للاستقلال والحرية المسؤولة.