تُحيي وزارة الأوقاف الذكرى السنوية لوفاة الإمام الدكتور محمد الفحام، شيخ الأزهر الشريف الأسبق، الذي تميز بكونه أحد العلماء البارزين في الأزهر خلال القرن العشرين. وقد انتقل إلى جوار ربه في 30 أغسطس 1980، بعد مشوار علمي ودعوي حافل بالعطاء والإنجاز.
مولده ونشأته وبداية رحلته العلمية بالمعهد الديني
وُلِد الإمام محمد الفحام في 18 سبتمبر 1894 بمدينة الإسكندرية، حيث حفظ القرآن الكريم مبكرًا والتحق بالمعهد الديني، ليحقق تميزًا في العلوم الشرعية واللغوية. نال شهادة العالمية عام 1922، وذلك ليبدأ مسيرة علمية ثرية بالتدريس والبحث وتأليف الكتب.
عين مدرسًا في المعاهد الأزهرية عام 1926، ثم انتقل إلى كلية الشريعة فكلية اللغة العربية، حيث تدرج في المناصب حتى أصبح عميدًا للكلية. كما تم إيفاده في بعثات علمية إلى فرنسا، ليحصل على دبلومات متعددة والمساهمة في نشر الثقافة الإسلامية.
نال درجة الدكتوراه من جامعة السوربون عام 1946 بتقدير الشرف الممتاز، وشارك في العديد من المؤتمرات العلمية والدعوية، ممثلًا الأزهر في دول عربية وإسلامية وأجنبية، مسهمًا في تعزيز العلاقات العلمية والثقافية.
في 16 سبتمبر 1969، صدر القرار الجمهوري بتعيينه شيخًا للأزهر في فترة حرجة، حيث عمل على تطوير رسالة الأزهر وتعزيز دوره العلمي والدعوي. كما تم انتخابه كعضو في مجمع اللغة العربية عام 1972 تقديرًا لمكانته العلمية.
مؤلفات وإسهامات علمية أثرت المكتبة الإسلامية والعربية
عُرف الإمام محمد الفحام بموسوعية علمه وعمق ثقافته، تاركًا خلفه مجموعة من المؤلفات الهامة مثل “الموجهات في المنطق” و”سيبويه”، بالإضافة إلى العديد من الدراسات والمقالات التي أثرت المكتبة الإسلامية والعربية.
في الذكرى السنوية لوفاته، تؤكد وزارة الأوقاف اعتزازها بعلماء الأزهر الذين ساهموا في نشر منهج الوسطية والاعتدال. نسأل الله عز وجل أن يتغمد الإمام محمد الفحام برحمته الواسعة ويجزيه عن علمه خير الجزاء.




