قال عامر تمام، المحلل السياسي والخبير بالشؤون الصينية، إن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تأتي في وقت بالغ الأهمية على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية. تأتي هذه الزيارة بعد عقد من الزمن على آخر زيارة له، وتأتي في ظل تطورات ملحوظة في التعاون الاقتصادي بين البلدين.
تطور العلاقات الاقتصادية
في حديثه خلال برنامج “الحياة اليوم” مع الإعلامية لبنى عسل، أشار تمام إلى أن التبادل التجاري بين مصر والصين ارتفع من 10 مليارات دولار في عام 2016 إلى 21 مليار دولار في عام 2025، مع استثمارات حوالي 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكون محورية، حيث ستتحول مصر من كونها سوقًا للصادرات الصينية إلى مركز للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية.
الموقع الاستراتيجي لمصر
أشار تمام إلى أن الصين تدرك تمامًا الأهمية الاستراتيجية لمصر وموقعها الجغرافي، خاصةً دورها في قناة السويس كممر مائي حيوي، مما يعزز الروابط بين أفريقيا والخليج وأوروبا.
وأكد أن هذا الموقع يمثل فرصة كبيرة للصين، خصوصًا في ظل التحديات الحالية التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
وأوضح أن الزيارة تأتي في ظل حدوث اضطرابات في المنطقة منذ السابع من أكتوبر، مما أثر على الأوضاع الاقتصادية والسياسية، مشيرًا إلى أن مصر تمثل مركزًا للاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن مصر اتخذت قرارات مستقلة بعد السابع من أكتوبر، ولديها رؤية واضحة، مما يجعل زيارة الرئيس الصيني في هذا التوقيت لها دلالة خاصة.
تغير النظام العالمي
لفت تمام إلى أن البعد الدولي للزيارة يرتبط بالتغييرات التي تطرأ على النظام العالمي، حيث يتراجع دور بعض القوى، فيما يبرز الدور الصيني بشكل متزايد، بالإضافة إلى الانخراط الروسي والأوروبي.
وأكد أن هناك تباينًا في الرؤى بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يعكس التحولات الجارية، بينما ترى الصين نفسها كلاعب اقتصادي عالمي وتعتبر مصر دولة محورية في المنطقة.




