كتب رئيس جمهورية الصين الشعبية، شي جين بينج، عن ضرورة بدء مرحلة جديدة من التعاون والعزيمة، بعد 70 عامًا من التآزر والتضامن.
استجابة لدعوة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، سأقوم بزيارة قريبًا إلى مصر، وهي زيارتي الثانية لهذه الأرض الخصبة المعطاءة. إن زيارتي السابقة تركت في ذهني انطباعًا عميقًا حول حضارتها العريقة، وهدفي في هذه الزيارة هو تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا.
يقول المثل الصيني القديم إن الإخلاص يقرب القلوب رغم المسافات، وهذا يوضح الروابط الثقافية القوية التي تجمع بين الصين ومصر، حيث نمت الثقافات الثرية عبر السنوات وتبادلت المنافع عبر طريق الحرير.
مرت العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر بـ 70 عامًا من التحديات، حيث أثبتت متانتها أمام المتغيرات الدولية، مشكّلة نموذجًا يحتذى به للتعاون بين الدول النامية.
حافظت الصين ومصر على علاقة صداقة قوية خلال نضالهما من أجل الاستقلال، وقدمت الصين دعمًا كبيرًا لمصر في مختلف المجالات من أجل تعزيز سيادتها، بينما دعمت مصر الصين في قضاياها الدولية.
تُعتبر مصر شريكًا حيويًا للصين في مجالات التجارة والاستثمار، وقد ساهم التعاون في مشروع “الحزام والطريق” بتوفير فرص كبيرة للتنمية والاستثمار في مصر.
تظل العلاقات الصينية المصرية مثالا يزخر بالصداقة والتعاون المتبادل، حيث أبرمت مصر أول اتفاق للتعاون الثقافي مع الصين، مما حفز التبادلات الثقافية بين البلدين.
في مؤتمر باندونج عام 1955، دعمت الصين ومصر سوياً النضال ضد الاستعمار، وما زالت تدعمان قضايا المساواة في العالم، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
تمر البلدين بمرحلة حاسمة من التنمية، حيث تسعى الصين لتحقيق أهدافها الاقتصادية بينما تمضي مصر قُدمًا نحو “رؤية 2030″، مما يعزز فرص التعاون بينهما.
يجب علينا تعزيز الثقة المتبادلة والعمل على توارث الصداقة بما يضمن الاستفادة المتبادلة للأجيال المقبلة، وتعميق التواصل في مختلف المجالات.
تستغل الصين ومصر إمكاناتهما المتميزة لتعميق التعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية، ما يعزز من فرص التنمية المستدامة.
باعتبارهما حضارتين عريقتين، يجب على الصين ومصر تعزيز الحوار الثقافي والتعاون عبر مختلف المجالات، مما يساهم في إثراء العلاقات الثنائية.
يتطلب الوضع العالمي الحالي تكاتف الجهود المصرية والصينية لحماية العدالة الدولية وتعزيز التعاون على الساحة العالمية.
علينا أن نتعاون بروح الفريق الواحد لدفع التعاون الصيني العربي والإفريقي، مستفيدين من موقع مصر الجغرافي لتعزيز التعاون الجماعي.
إن المرحلة الجديدة تتطلب من البلدين روح العمل المشترك، حيث يسير الجانب الصيني والمصري معًا لتحقيق مستقبل مزدهر قائم على الدعم المتبادل.
نقلاً عن جريدة الأهرام.



