أخبار مصر

مؤتمر “نجيب محفوظ.. 20 عامًا على رحيل الأستاذ” يختتم فعالياته في المجلس الأعلى للثقافة

اختتمت وزارة الثقافة فعاليات مؤتمر “نجيب محفوظ.. 20 عامًا على رحيل الأستاذ”، الذي نظمه المجلس الأعلى للثقافة احتفاءً بمرور عقدين على غياب الأديب العالمي الحائز على جائزة نوبل. شهد المؤتمر مشاركة متميزة من نقاد وأكاديميين بارزين.

دراسات أدبية عن نجيب محفوظ

تناولت الجلستان الثانية والثالثة تجربة نجيب محفوظ من منظور نقدي وإبداعي، حيث تمحورت الجلسة الثانية حول “دراسات أدبية في روايات نجيب محفوظ”، بإدارة الدكتورة سحر شريف ومشاركة مختصين ناقشوا تحولات النص في أعماله. تركزت النقاشات على البنية الفنية والفكرية للنصوص المحفوظية.

ناقش الدكتور تامر فايز لغة نجيب محفوظ في “ملحمة الحرافيش”، مشيرًا إلى براعته النقدية في استثمار المصطلحات الأدبية. تطرق المشاركون أيضًا إلى التغيرات التي شهدها النص الروائي في “ليالي ألف ليلة وليلة” والأسئلة الفلسفية حول الإنسان والمجتمع.

تحدث الدكتور محمود عيد عبد الغفار عن خصوصية الأسلوب القصصي للمؤلف، مؤكدًا على أهمية البيئة الاجتماعية في تشكيل شخصيات رواياته، بينما استعرض محمد سليم شوشة الرموز الأدبية وعلاقتها بالأدب والسينما، مركزًا على دلالات رواية “قشتمر”.

اختتمت الفعاليات بجلسة عنوانها “نجيب محفوظ الآن في عيون المبدعين من أجيال مختلفة”، التي أدارها الدكتور محمد إبراهيم طه وشارك فيها مجموعة من الكتاب والنقاد. تناولت الجلسة أهمية أعمال محفوظ للأجيال الجديدة وتأثيره الثقافي.

أشار الدكتور سامي سليمان إلى دور اللغة عند محفوظ في تشكيل الثقافة وبناء العالم الروائي، مؤكداً إسهامه في تطوير اللغة العربية الحديثة. بينما تناولت الدكتورة عزة رشاد مرونة تجربة محفوظ وانفتاحها على زوايا متعددة.

نجيب محفوظ مشروع ثقافي وطني تجاوز حدود الإبداع الأدبي

شددت الدكتورة صفاء النجار على أن نجيب محفوظ يمثل مشروعًا ثقافيًا وطنيًا يتخطى الإبداع الأدبي، وأشارت إلى كيفية تجديد تقنيات الرواية لديه. كما استعرض الكاتب علي قطب ثراء استخدامه للحكايات الشعبية بأبعاد إنسانية.

أكد الدكتور عبد الكريم الحجراوي أن تميز محفوظ لا يقتصر على موضوعاته، بل يمتد إلى طريقة معالجته للأفكار وتحليل التحولات المجتمعية. كما تساءلت الكاتبة صفاء عبد المنعم عن بناء عوالمه الروائية الثرية التي تعكس التغيرات المجتمعية بشكل دقيق.

في ختام المؤتمر، أكد المشاركون على أن مشروع نجيب محفوظ لا يزال حاضراً وملهمًا للأجيال المتعاقبة، متجاوزًا جائزة نوبل ليصبح علامة فارقة في الأدب والثقافة الإنسانية. وأبدوا إجماعهم على كونه قد أسس لحضور الرواية المصرية والعربية عالميًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق