أخبار مصر

مديرة معهد الدوحة الدولي للأسرة تؤكد أن الإسلام وضع أسس المودة والرحمة في بناء الأسرة

أشارت الدكتورة شريفة نعمان العمادي، مديرة معهد الدوحة الدولي للأسرة، إلى أن مواجهة التحديات الراهنة التي تعترض الأسرة تقتضي تكاتف جميع الجهود وتعاون المؤسسات المعنية. وأكدت على أهمية العمل الجماعي في التعامل مع المشكلات المتزايدة التي تفرض نفسها على المجتمعات.

عبرت العمادي في مستهل كلمتها عن شكرها للدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، وللقائمين على تنظيم المؤتمر الدولي للإفتاء، مثمنة الجهود المبذولة لمناقشة قضايا الأسرة والتحديات الناتجة عن التحولات الكبرى في العالم.

الإسلام ورسم معالم الأسرة

أكدت العمادي أن الدين الإسلامي الحنيف يحدد معالم الأسرة وفق أسس متينة من المودة والرحمة، مستشهدة بآية “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها…”

وأوضحت أن الدين يمثل العمود الفقري للأسرة، وينبغي أن يُعتبر الضمان الحقيقي لاستقرارها، مشيرة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي.”

تحديات القيم الراهنة

نوهت العمادي إلى أن المجتمعات تواجه تحديات متزايدة تتمثل في تراجع منظومة القيم، مما يؤثر على بنية الأسرة وتماسكها وسط التحولات الاجتماعية والثقافية السريعة. وأدانت التأثيرات السلبية للبيئة المجتمعية الجديدة.

لفتت العمادي إلى أن الدراسات الدولية تظهر ارتفاع نسب النساء اللاتي لا يؤمن بالزواج، حيث تتجاوز هذه النسبة في بعض الدول 40 أو 50%، مما يبرز التحديات التي تواجه مؤسسة الزواج.

وأكدت العمادي أن مواجهة هذا الواقع يحتاج إلى تطوير القوانين والتشريعات الأسرية، بالاعتماد على الواقع واحتياجات الأفراد في المجتمع، مما يتطلب تفكيراً جدياً في السياسات المعنية.

ذكرت أن معهد الدوحة الدولي للأسرة أجرى دراسة حول السنوات الخمس الأولى من الزواج في الوطن العربي، معتمداً على عينة من ألف أم بهدف رصد المتغيرات التأثيرية خلال هذه المرحلة.

أوضحت العمادي أن الدراسة أظهرت تحديات عديدة تواجه الأسر العربية في بدايات الزواج، مما يستدعي الدراسة العلمية العميقة لهذه النتائج بدلاً من الاكتفاء بالتسجيل السطحي للمشكلات.

ختاماً، شددت مديرة معهد الدوحة الدولي للأسرة على أن حماية الأسرة وتعزيز استقرارها تحتاج إلى تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والقانونية والاجتماعية، وأهمية الاستناد إلى الدراسات والبيانات العلمية لوضع السياسات اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق