سلّطت وسائل الإعلام الصينية، وخاصة صحيفة «تشاينا ديلي» و«بيبولز ديلي» ووكالة أنباء شينخوا، الضوء على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لمصر. تأتي هذه الزيارة بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، مع التركيز على تعزيز الشراكة بين البلدين في مجموعة متنوعة من المجالات.
الأمن الإقليمي والشراكة المصرية الصينية
أبرزت صحيفة «تشاينا ديلي» الجوانب الاستراتيجية للزيارة، حيث قدّم شي مقترحًا مكوّنًا من أربع نقاط لإنشاء نظام أمني جديد في الشرق الأوسط. يتمحور هذا المقترح حول تعزيز الأمن المشترك والتعاون المستدام بين الدول.
كما أشارت إلى أهمية تمكين دول المنطقة من إدارة شؤونها وعدم قبول التدخلات الخارجية، فضلاً عن دعم الحوار لحل القضايا المتعلقة بالسلام. وفي هذا السياق، أكد شي جين بينغ على مركزية القضية الفلسطينية في الإطار الإقليمي.
على الصعيد الثنائي، ركزت الصحيفة على دعوة شي لتعزيز التعاون في بنى الطاقة، والزراعة، والتكنولوجيا الحديثة. هذا، بالإضافة إلى استكشاف مجالات جديدة مثل الطاقة الخضراء والسيارات الكهربائية.
كما تم توقيع أكثر من 20 وثيقة تعاون خلال الزيارة، شملت قطاعات مثل التعليم والذكاء الاصطناعي، مما يعكس التزام البلدين بتعزيز علاقاتهما الاقتصادية.
زيارة المتحف المصري الكبير ورمزية الحضارتين
في تغطية لصحيفة «بيبولز ديلي»، تم تسليط الضوء على الزيارة الثقافية التي أجراها شي جين بينغ وقرينته في المتحف المصري الكبير. واعتبرت هذه الزيارة تعبيرًا عن عمق الروابط الحضارية والثقافية بين مصر والصين.
كما تناولت الصحيفة المباحثات التي أجراها الرئيسان، مما يعكس التزامهما بتعزيز الدعم المتبادل والاهتمام بالاضطرابات الإقليمية والدولية الحالية.
مصر بوابة للصين في العالم العربي
وكالة «شينخوا» ركزت على التاريخ الطويل للعلاقات بين الصين ومصر، مشيرة إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بالصين الشعبية في 1956. وقد أشار الرئيس شي إلى القفزات النوعية التي حققتها الشراكة خلال السنوات الأخيرة.
بالإضافة إلى ذلك، تم تناول مراسم الاستقبال الرسمي لشي جين بينغ في القاهرة، والذي تميز بمظاهر الترحاب الحافل. وشدد الرئيس شي على أهمية تنسيق استراتيجيات التنمية بين الدولتين في المستقبل.
بالمجمل، عكست التغطيات الإعلامية الصينية أن الزيارة لم تكن مجرد زيارة اقتصادية، بل نقطة تحول استراتيجية تعزز العلاقات بين مصر والصين في مجالات متعددة، وسط اهتمامهم بالاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.




