تعمل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا على دفع قرار داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لطلب إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وهي خطوة قد تكون تاريخية منذ ما يقارب عقدين، وفقاً لدبلوماسيين ومسودة قرار اطلعت عليه وكالة «رويترز».
تأتي هذه المبادرة في سياق استمرار الخلاف حول مدى تعاون طهران مع الوكالة، خاصة بشأن الوصول إلى المواقع النووية المتضررة والتحقق من كمية اليورانيوم المخصب لدى إيران. من المقرر أن يناقش المجلس، المؤلف من 35 دولة، مشروع القرار الأسبوع المقبل.
يعكس مشروع القرار دعوة إيران لاتخاذ إجراءات فورية للتعامل مع ما يعتبر عدم امتثال لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، ويتطلب السماح للمفتشين الدوليين بالوصول الكامل إلى المواقع والمعلومات الضرورية للتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية.
يعكس التصعيد الحالي قرارات سابقة لمجلس محافظي الوكالة، حيث تم التأكيد على عدم وفاء إيران بالتزاماتها المتعلقة بعدم انتشار الأسلحة النووية، بسبب نقص التعاون في تحقيقات الوكالة حول آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة.
تُشير التقارير إلى أن إيران لم تسمح للمفتشين بالوصول إلى بعض المواقع المتضررة، مما يحول دون التحقق الكامل من مصير مخزون اليورانيوم المخصب، بما في ذلك كميات بنسبة تصل إلى 60%، وهي درجة قريبة من المستوى المطلوب لإنتاج سلاح نووي إذا زادت النسبة إلى 90%.
ستكون موافقة القرار بمثابة تصعيد دبلوماسي جديد في قضية إيران النووية، رغم توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية. ومع ذلك، فإن نقل القضية إلى مجلس الأمن لا يعني اتخاذ خطوات سريعة، حيث قد تعترض روسيا والصين على أي إجراءات لاحقة.
لا تزال صياغة مشروع القرار قيد النقاش بين الدول المعنية، ولم يُقدم بشكل رسمي بعد إلى مجلس محافظي الوكالة، كما نقل دبلوماسيون لـ«رويترز».




