أخبار دوليّة

إسرائيل تشعر بالقلق من زيادة القوة العسكرية التركية من «إف-16» إلى «بيرقدار»

مع تصاعد التوترات بين إسرائيل وتركيا مؤخرًا، تركز الأنظار الإسرائيلية على القدرات العسكرية التركية، خاصة القوة الجوية التي تُعتبر من بين الأكثر تنوعًا في المنطقة.

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “كالكاليست”، تمتلك تركيا قوة جوية متطورة تشمل مئات الطائرات المقاتلة والمسيّرة، بالإضافة إلى تكنولوجيا متقدمة في أنظمة الإنذار المبكر والحرب الإلكترونية.

التقرير يشير إلى أن جزءًا من هذه القدرات تطور عبر عقود من التعاون العسكري مع دول غربية، بالإضافة إلى المعرفة التكنولوجية المستفادة من إسرائيل في الماضي.

يأتي في صدارة القوة الجوية التركية أسطول مقاتلات “إف-16″، الذي يُعتبر العمود الفقري لسلاح الجو، مع تحديثات مستمرة تشمل قدرات الرادار ومواجهة التشويش.

تمتلك تركيا أيضًا طائرات “إف-4 فانتوم” التي خضعت لتحديثات بمساعدة إسرائيل، مما يعكس عمق التعاون العسكري السابق.

لا تتوقف القدرة الجوية التركية عند المقاتلات، إذ تضم أيضًا طائرات مسيّرة مثل “بيرقدار TB2” و”أكنجي”، مما يعزز من قوتها في عمليات الاستطلاع والهجوم عن بعد.

تعتمد تركيا على طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود، مما يضاعف من قدرتها على تنفيذ العمليات الجوية بعيدة المدى في ساحات المعارك.

تاريخ التعاون الإسرائيلي التركي

تجدر الإشارة إلى أن بعض القدرات العسكرية التي تثير القلق في إسرائيل جاءت في فترة كانت فيها العلاقات بين أنقرة وتل أبيب قوية، حيث تعاونوا في مجالات الطائرات المسيّرة والصواريخ.

لكن العلاقات تدهورت بشكل كبير، مما جعل إسرائيل تحذر من مساعي تركيا لتعزيز قدراتها العسكرية وتوسيع نفوذها في المنطقة.

القلق الإسرائيلي يزداد بشكل خاص مع نمو الصناعات الدفاعية التركية وسعي أنقرة للحصول على مقاتلات متقدمة، مثل “إف-35”.

تعارض إسرائيل عودة تركيا إلى برنامج “إف-35″، معتبرة أن ذلك قد يؤثر سلبًا على ميزان القوى الإقليمي.

التوتر في سوريا

لا يقتصر القلق الإسرائيلي على القوة العسكرية التركية فحسب، بل يمتد أيضًا إلى انتشارها في مناطق حساسة مثل سوريا، حيث متواجدة قوات تركية بشكل مكثف هناك.

ويحذر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي من أن وجود رادارات تركية في سوريا قد يعيق حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في أجواء تلك المنطقة.

في أغسطس الماضي، نفذت إسرائيل ضربة استهدفت قاعدة أبو الظهور كتحذير للوجود العسكري التركي المحتمل، مما يعكس المخاوف الإسرائيلية.

تعتبر إسرائيل أن الحفاظ على حرية الحركة الجوية في سوريا يشكل مصلحة استراتيجية خاصة في ظل وجود أنظمة دفاع جوي تركية متطورة.

قوة عسكرية تركية ملحوظة

على الرغم من التفوق العسكري الإسرائيلي في عدة مجالات، فإن تنوع القدرات التركية وحجم أسطولها تجعلانها قوة لا يمكن تجاهلها في كل التقييمات العسكرية.

ورغم ذلك، لا تعني هذه المعطيات أن مواجهة عسكرية مباشرة باتت حتمية، فالطرفان أيقنا أن أي نزاع سيكون له تداعيات مكلفة على كلا الجانبين.

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تعزيز إسرائيل لعلاقاتها العسكرية مع اليونان، حيث تم توقيع اتفاق دفاعي لإنشاء منظومة دفاع جوي تعد نقلة نوعية في مواجهة التوترات الاقليمية.

وبهذا، تُعتبر تركيا قوة عسكرية إقليمية تتطور باستمرار، تحمل صناعة دفاعية محلية وخبرة عملياتية شاملة، مما يؤثر على ميزان القوى في المنطقة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق