أصبحت هونغ كونغ الوجهة المفضلة للذهب الروسي في عام 2025، بعد أن أطلقت موسكو “ممراً ذهبياً” جديداً نحو الشرق، نتيجة استبعاد الذهب من الأسواق الغربية بسبب النزاع في أوكرانيا.
أرقام قياسية تتجاوز دبي
وفقاً للبيانات التجارية التي نقلتها صحيفة “فاينانشال تايمز”، استوردت هونغ كونغ 92.1 طناً من الذهب الروسي بحوالي 10.5 مليار دولار في عام 2025، مما يمثل زيادة بنسبة 42% مقارنة بالعام السابق، متجاوزة دبي وأصبحت أكبر مشترٍ للذهب الروسي.
استمرت الشحنات في الارتفاع خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، حيث بلغت نحو 100 طن، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف الكمية المماثلة من العام السابق. وأدى ذلك إلى رفع حصة هونغ كونغ من إجمالي واردات الصين من الذهب إلى أكثر من 20%، مما عزز موقعها كمركز رئيسي لتجارة السبائك بين روسيا والصين.
عقوبات غربية تدفع التجارة شرقاً
منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاؤهما حظراً شاملاً على واردات الذهب الروسي. ومع غلق السوق الغربية، أصبحت الممرات التجارية الشرقية عاملاً أساسياً في دعم الاقتصاد الروسي في أوقات الحرب.
تُعتبر روسيا ثاني أكبر منتج للذهب عالمياً بعد الصين. وأشار التقرير إلى أن هونغ كونغ استوردت ذهباً روسيا بقيمة إجمالية تصل إلى 276 مليار دولار منذ بداية عام 2022.
مخاوف من عقوبات ثانوية
ومع ذلك، حذرت الصحيفة من أن زيادة حجم التجارة قد ترفع من مخاطر الامتثال للعقوبات. فقد تتعرض البنوك الغربية ومصافي التكرير وشركات اللوجستيات التي تعمل في هونغ كونغ لعقوبات ثانوية من واشنطن في حال تعاملها مع سبائك روسية.
لم تنجح العقوبات الأمريكية المفروضة على بعض الشركات في الحد من التدفق، وذلك نظراً لطبيعة هونغ كونغ كمرفأ حر لا يفرض قيوداً على السبائك الروسية، مما يجعل المدينة حلقة الوصل الرئيسية في “الممر الذهبي” الجديد بين موسكو وبكين.




