أخبار دوليّة

صحيفة بريطانية تحذر بورنهام من تحول إسرائيل إلى دولة منبوذة وتأثيره على العلاقات مع تل أبيب

يستعد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام لفرض مجموعة من العقوبات الموسعة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مما قد يؤثر بشكل كبير على طبيعة العلاقة بين لندن وتل أبيب، وفقًا لصحيفة “ديلي تليجراف”.

تحول في النهج من عقوبات فردية إلى حظر شامل

كانت الحكومة البريطانية، حتى فترة حكومة المحافظين السابقة، تكتفي بفرض عقوبات على أفراد متهمين بالعنف ضد الفلسطينيين، وعلى عدد محدود من المنظمات المعنية.

ومع ذلك، فإن الحزمة الجديدة المتوقعة ستتوسع لتشمل حظراً تجارياً شاملاً يطال جميع مستوطنات الضفة الغربية، بما في ذلك استيراد السلع وتصديرها، بل وربما الخدمات أيضًا.

ويرى مؤيدو هذه الخطوة، بما في ذلك العديد من الأعضاء اليساريين في حزب العمال، أنه حان الوقت لفرض هذه العقوبات بسبب تصاعد العنف والتمييز.

من الناحية الأخرى، يحذر المعارضون، بما في ذلك جماعات يهودية بريطانية وكذلك خبراء مستقلون، من أن هذه العقوبات قد تؤثر سلباً على الاقتصاد الإسرائيلي بأسره دون قصد.

“غياب العقوبات الذكية”

ذكرت الصحيفة أن مصادر في “وايت هول” أكدت أن الحكومة البريطانية تدرك مخاطر تأثير العقوبات على التجارة الثنائية مع إسرائيل.

وفي نفس السياق، أشار توم كيتينج، خبير العقوبات، إلى أنه لا يوجد شيء يسمى “عقوبة ذكية” وأن البنوك البريطانية قد تخشى التعامل مع إسرائيل تجنبًا للمشكلات القانونية.

كما أضاف هيو لوفات من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أنه رغم وجود اقتصادين في الصادرات، إلا أن هناك نظاماً مالياً موحداً قد يصعب الفصل بينهما.

وأوضح أنه إذا كان هذا الوضع سيحفز إسرائيل على إعادة الهيكلة، فسيكون ذلك خيارًا غير محبذ.

الإحصائيات والتداعيات الاقتصادية

وفقًا لمنظمة “السلام الآن”، هناك 146 مستوطنة معترف بها في الضفة الغربية، تضم حوالي 540,327 مستوطنًا، مقابل 3.1 مليون فلسطيني.

كما بلغ حجم التجارة بين بريطانيا وإسرائيل حوالي 5.9 مليار جنيه إسترليني خلال فترة 12 شهرًا حتى مارس 2026، مع فائض لصالح لندن قدره 1.5 مليار جنيه.

ردود الفعل الإسرائيلية والأمريكية المتوقعة

أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي عن قلقه من فرض العقوبات، معتبرًا إياها “خطأ فادحًا”، وهدد المسؤولون بإجراءات ضد المسؤولين البريطانيين.

ومن جانبها، حذرت السفارة البريطانية من أن هذه الخطوات قد تعقد جهود السلام، بينما أفادت تقارير بأن واشنطن طالبت تل أبيب بعدم اتخاذ إجراءات طرد ضد الوفد البريطاني.

أزمة دبلوماسية مع واشنطن

تواجه الحكومة البريطانية تحديًا دبلوماسيًا مع الرئيس الأمريكي، الذي أظهر ردود فعل غاضبة سابقًا تجاه إجراءات مماثلة.

يخطط بورنهام لعقد اجتماعات مع ترامب خلال فعاليات الأمم المتحدة، ولكن ملف العقوبات قد يُعيق تلك الجهود.

هل ستؤثر العقوبات على سلوك إسرائيل؟

يتساءل الخبراء حول فعالية هذه العقوبات في إحداث تغييرات حقيقية، فيما أشارت بعض التحليلات إلى احتمال انتهاج بورنهام حلاً وسطًا يتمثل في فرض حظر تقني.

وتأتي هذه التحركات في وقت تزايد فيه الحديث عن خطط جديدة لتوسيع المستوطنات، مما دفع بعض الوزراء للتعبير عن قلقهم من تأثيرات ذلك على إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق