سجلت قطر أعلى عجز فصلي في موازنتها منذ نحو عقد، نتيجة تراجع حاد في إيرادات قطاع الطاقة، جراء تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما نتج عنها من اضطرابات في الملاحة عبر مضيق هرمز.
أفادت وزارة المالية القطرية بأن العجز بلغ 21.2 مليار ريال قطري، أي حوالي 5.8 مليار دولار، خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بعجز قدره 10.3 مليار ريال في الربع السابق، ليكون ذلك الأكبر منذ نهاية 2016.
تتعرض قطر، المعتمدة بشكل كبير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، لضغوط شديدة على إيراداتها، مع تراجع الصادرات من 20 مليون طن في الربع الواحد العام الماضي إلى أقل من مليوني طن بين أبريل ويونيو 2026.
تزداد تداعيات الأزمة بسبب محدودية خيارات النقل البحري، مقارنة بالسعودية والإمارات، مما أدى إلى توقف ناقلات الغاز القطرية عن الوصول إلى أسواق عالمية، خاصة في آسيا.
كما تعرضت منشآت الطاقة القطرية لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، حيث أدى هجوم في مارس إلى توقف العمل بمركز تصدير رئيسي في رأس لفان للمرة الأولى منذ حوالي 30 عامًا.
وفي محاولة لتعويض الخسائر، ارتفعت الإيرادات غير المتعلقة بالطاقة خمسة أضعاف بين الربعين الأول والثاني، لتصل إلى 25 مليار ريال، رغم تراجع الإيرادات الإجمالية بنسبة 30% إلى 25.6 مليار ريال.
تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى انكماش متوقع للاقتصاد القطري يتجاوز 8% في عام 2026، نتيجة استمرار تداعيات اضطرابات قطاع الطاقة والتجارة الإقليمية.




