أخبار مصر

الغمري يكشف عن أسباب صراعات جماعة الإخوان المرتبطة بالنفوذ والتمويل والمصالح

أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الصراعات داخل جماعة الإخوان تتعلق بالنفوذ والتمويل والمصالح، مشيرًا إلى أن الانقسامات ليست حديثة بل تعود إلى تاريخ التنظيم منذ نشأته. وظهر أول انشقاق خلال حياة حسن البنا، مؤسس الجماعة، عندما قرر مجموعة من الشباب الانفصال عنه وتشكيل كيان آخر قبل أن يتبدد هذا الكيان لاحقًا.

وأشار الغمري في تصريحات له، إلى أن الجماعة شهدت حالة من التشرذم بعد وفاة البنا، خاصة في سياق عدم التوافق على مرشد يخلفه، حيث تدخل الملك فاروق في ذلك الوقت ليعين حسن الهضيبي مرشدًا للجماعة سعيًا لاستعادة دورها في مواجهة حزب الوفد، الذي حقق نجاحات واسعة في الانتخابات البرلمانية عام 1950.

الغمري: وضع الجماعة عقب عام 2013

أوضح الغمري أن الأوضاع داخل الجماعة بعد عام 2013 تعكس نمطًا تاريخيًا من الانقسامات، حيث تعاني من تشتت وفشل في استعادة تماسكها. ويرجع السبب الأساسي إلى أن الصراعات الحالية تتركز على النفوذ والمصالح بدلًا من الأفكار والرؤى القابلة للتقريب.

وأضاف أن النزاع داخل الجماعة يتعلق أيضًا بمن يستطيع تأمين أكبر قدر من الامتيازات لمؤيديه وأبنائه، سواء عبر الوظائف أو التمويل، مما يعيق محاولات التقارب بين الجبهات المتصارعة بسبب ما وصفه بـ”جدار البراجماتية”.

وأكد الغمري أن البراجماتية تعد عاملًا أساسيًا في استقطاب عناصر جديدة إلى الجماعة، حيث كانت البداية ترتكز على تقديم منافع مباشرة كالمساعدة المادية، ما يربط الانتماء بفكرة المنفعة، مُغلفة شعارًا دينيًا.

وأوضح أن بعض الشهادات من منشقين عن الجماعة تؤكد أن مرحلة التجنيد بدأت بتقديم مساعدات مادية مثل دفع أجور النقل أو توفير مواد دراسية، مما يعكس الارتباط بين الانتماء إلى الجماعة ومصالح شخصية منذ البداية.

وأضاف أن العلاقة بين التنظيم والمصالح الذاتية تتعقد أكثر عند وصول الأعضاء إلى مواقع قيادية، مثل محمود حسين ومحمود الأبياري، حيث يصبحون أكثر تمسكًا بالموارد، مما يفسر صعوبة تحقيق تسويات حقيقية بين الجبهات المتنازعة.

وشدد الغمري على أن استمرار الصراعات بين الجبهات يظل مرتبطًا بتضارب المصالح والنفوذ والموارد، مما يجعل أي محاولة لتوحيد الجماعة تصطدم بمصالح متشابكة ومعقدة يصعب التوافق بينها.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق