حذّرت الدكتورة هند نجيب السيد، أستاذة القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من خطر صمت الأطفال في مواجهة تهديدات الإنترنت، وخاصة ظاهرة “الدارك ويب”. وأكدت أن الخوف من الاعتراف يعتبر من التحديات الكبرى التي تواجههم.
خلال مقابلة مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج “البيت” على قناة الناس، أوضحت أن الأطفال قد يدركون أنهم قد وقعوا في فخ خطر أو تعرضوا لجريمة رقمية، لكنهم يخشون إبلاغ أسرهم خشية العقاب، مما يعزز فرص استغلالهم من قبل الجناة.
وأشارت إلى بعض العلامات التي قد تشير إلى تعرض الطفل للخطر، مثل التغير المفاجئ في السلوك، القلق غير المبرر، والانطواء، بالإضافة إلى الاستخدام السري للهواتف والشعور بالتوتر عند الاقتراب أثناء استخدام الإنترنت.
كما أكدت أن الجناة يعتمدون في البداية على كسب ثقة الأطفال عبر الألعاب والمحادثات، قبل الانتقال إلى التهديد والابتزاز، وقد يجبرونهم على تقديم معلومات شخصية أو القيام بأفعال غير مشروعة.
وشددت على ضرورة إدراك أن الطفل يعتبر “ضحية” وليس مذنبًا، محذّرة من التعامل معه بعنف، حيث يمكن أن يزيد ذلك من خشيته من الإبلاغ عن المشكلة. وأكدت أن بعض الأسر تكتفي بحلول سطحية مثل حظر المتسبب دون فهم الأبعاد الحقيقية للمشكلة.
وفي الختام، دعت إلى أهمية فتح حوار هادئ مع الأبناء وبناء الثقة، وكذلك متابعة استخدامهم للإنترنت بشكل واعٍ، مع ضرورة الاستعانة بالمتخصصين عند الحاجة. وأكدت أن الوعي الأسري والرقابة الذكية هما أساس لحماية الأطفال من هذه المخاطر.




