نظمت وزارة الصحة والسكان، من خلال قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، ورشة عمل موسعة لوضع الأسس الأولية لخطة العمل الوطنية للحرارة والصحة، بمشاركة مجموعة من الخبراء والباحثين وممثلي الوزارات المعنية والهيئة العامة للأرصاد الجوية.
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن هذه الورشة تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الجاهزية والتعامل مع التداعيات الصحية الناتجة عن التغيرات المناخية وموجات الحرارة الشديدة.
تعزيز الوقاية والاستجابة المبكرة
أكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة لشؤون الطب الوقائي، أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل تحدياً متزايداً للصحة العامة لما قد يسببه من إجهاد حراري وضربات شمس، مما يستدعي تعزيز الوقاية والاستجابة المبكرة لحماية الفئات الأكثر عرضة.
وأشار الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي، إلى تزايد مخاطر التعرض للحرارة، مشدداً على أهمية تعزيز إجراءات التكيف واستغلال البيانات المناخية لدعم التخطيط الصحي السليم.
وأوضح الدكتور طارق نمير، رئيس الإدارة المركزية لشؤون البيئة، أن الخطة تستند إلى 8 محاور رئيسية وفقاً لإطار منظمة الصحة العالمية، تشمل الحوكمة ونظام الإنذار المبكر والسكان الأكثر عرضة والحد من التعرض ورصد الحرارة.
تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية
أكدت الدكتورة منى عزت ارتفاع درجات الحرارة في مصر بمعدل 0.53 درجة مئوية خلال الثلاثين عاماً الماضية، مشددة على أهمية الربط بين التنبؤات المناخية والبيانات الصحية كجزء من نظام الإنذار المبكر الفعال.
تضمنت الورشة مناقشات حول الاتجاهات المناخية والأثر الصحي، بالإضافة إلى أنظمة الإنذار المبكر والسياسات المعنية، مما ساهم في صياغة خارطة طريق تنفيذية لتحديد الأدوار والنطاقات بشكل مُنسق.
واختتمت الورشة باتفاق المشاركين على خارطة طريق تنفيذية، على أن تستكمل عملية صياغة الخطة بالتنسيق مع الجهات المعنية، حيث جددت الوزارة التزامها بالانتقال إلى العمل الميداني المنسق لحماية صحة المجتمع وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.




