أفشلت عملية مشتركة بين بريطانيا والنرويج والولايات المتحدة محاولة روسية لاختبار سلاح جديد يستهدف تعطيل الكابلات البحرية الحيوية في القطب الشمالي، ما يعكس تزايد المخاوف الغربية من استهداف موسكو للبنية التحتية تحت البحر.
رصد غواصات “جوجي” خلال تدريب سري
أكد مسؤولان غربيان لرويترز أن مديرية الحرب تحت الماء الروسية “GUGI” أجرت تدريبات في مياه القطب الشمالي قرب أرخبيل سفالبارد، مستخدمة غواصات متخصصة لمحاكاة نشر تكنولوجيا تعطل الكابلات البحرية دون ترك أثر.
واجهت قوات مشتركة من بريطانيا والنرويج والولايات المتحدة السفن الروسية مما أجبرها على إيقاف مناوراتها ومغادرة المنطقة.
مخاوف من استهداف البنية التحتية
تأتي هذه الحادثة في وقت تُشير فيه تحذيرات مسؤولي الاستخبارات الغربية إلى احتمال تكثيف روسيا لعمليات التخريب في أوروبا واختبار التزام حلف الناتو بالمعاهدات الدفاعية.
تُعتبر الكابلات البحرية حيوية، حيث تنقل حركة الإنترنت العالمية والمعاملات المالية، وتمر كابلات الألياف الضوئية بين سفالبارد والنرويج على عمق يصل إلى 2700 متر.
تحذير لموسكو وتصعيد في “ممر الدب”
وجه وزير الدفاع النرويجي رسالة لموسكو مفادها أنه لن يتم السماح بأي محاولة لاستهداف البنية التحتية الحيوية، وتم إبلاغ موسكو بالتحضير لردع استخدامها مستقبلاً.
تخطط النرويج لإنشاء كابل ألياف ضوئية جديد يربط سفالبارد بالبر الرئيسي بحلول 2028، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية لـ”ممر الدب”.
“تهديد متزايد” وتحذيرات من الانجراف
ركز الناتو على حماية البنية التحتية البحرية بعد الهجمات على أنابيب “نورد ستريم”، فيما يتزايد عدد السفن التي تجري عمليات “الانجراف” حول الكابلات، مما يعتبر تمهيداً لعمليات تخريبية.
طبقاً لشركة “ويندوارد”، ارتفع عدد السفن التي تقوم بالانجراف بشكل ملحوظ في بحر الشمال وبحر الصين الجنوبي، مما يعكس ندرة الأمن تحت الماء. ويجري حالياً تعزيز الدوريات لحماية البنية التحتية الحيوية من تهديدات متزايدة.




