عاد بشار الياسين مع أسرته إلى بلدة ببيلا في ريف إدلب الجنوبي بعد أشهر من النزوح، ليجد منزله مدمراً تماماً، ومعاناة أسرته لم تنته عند هذا الحد حيث أصيب خمسة من أطفاله بمرض الليشمانيا، مما أطلق رحلة جديدة بحثاً عن العلاج.
تقطع الأسرة حوالي 10 كيلومترات للوصول إلى مراكز العلاج، في مواجهة صعوبات كبيرة بسبب تكلفة النقل أو عدم توفره، وعندما يصلون إلى المستوصف في معرة النعمان، لا يكون الدواء دائماً متوافراً.
تتجاوز معاناة الأسرة إصابة الأطفال بالمرض، إذ يعاني البعض من تشوهات دائمة نتيجة الحالات الشديدة.
مرض الليشمانيا، الذي ينتقل عبر لدغات ذبابة الرمل، يشمل مجموعة من العدوى الطفيلية، حيث تسبب الليشمانيا الجلدية تقرحات قد تترك ندوباً، في حين أن الأنواع الأخرى يمكن أن تهدد حياة المصاب.
ليس بشار العيسين حالة استثنائية في ببيلا، فالعديد من الأسر تأثرت، إذ تشير التقديرات إلى أن إصابات الليشمانيا في البلدة تتجاوز 200 حالة.
بحسب أحمد صبيح من مديرية صحة إدلب، تم تسجيل حوالي 4 آلاف إصابة جديدة بالليشمانيا هذا العام، وتعزى الزيادة إلى تدهور البنية التحتية الصحية والبيئة المواتية لانتشار المرض.
تعمل المديرية على علاج المصابين ورش المبيدات، لكن التحدي الأكبر يبقى في الوصول للعلاج، خاصةً للأسر التي تعيش في مناطق نائية.




