أفاد عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن الخلافات الداخلية داخل جماعة الإخوان ليست جديدة، بل تمثل انشطارات وجبهات متعددة تتباين حول إدارة التنظيم. لا تدور تلك الخلافات حول الأفكار بل تتركز حول السيطرة على المشهد وكيفية التعامل مع القوى الإقليمية.
محمود حسين يسعى إلى الظهور كـ«مصلح اجتماعي»
وأشار فاروق في حديثه لـ«الوطن» إلى أن القيادي الإخواني محمود حسين يسعى من خلال نشاطاته ليتقمص دور “المصلح الاجتماعي”، معبّرًا عن حرصه على الحفاظ على الجماعة ومشروعها. هو يقدم نفسه كامتداد لجماعة إخوان السجون ومن حوله.
وأوضح أن المبادرات التي يطرحها محمود حسين تهدف إلى تكريس فكرة أنه يمثل الجناح الشرعي من الجماعة أو التنظيم الدولي. كما يشير إلى دعم القوى الفاعلة على الأرض وبعض المؤسسات المالية والإعلامية له.
أكد فاروق أن هذه المبادرات لا تستهدف جمع الصف الإخواني أو إنهاء الخلافات، بل ترتبط بـ”إعلان شرعية الوجود”. يحاول حسين من خلالها التأكيد على وجوده واحتواء الطرف الآخر ليظهر كمن يبادر دائماً بالحل.
لفت فاروق إلى أن تحركات الإخوان مرتبطة دائمًا بكسب الشرعية، حيث يبرز حسين فكرة أن من يبدأ بالسلام يمتلك موقفًا أقوى، مما يمنحه قبعة شرعية لقراراته داخل الجماعة. الهدف ليس احتواء الآخر بل منحه غطاءً شرعياً إضافياً.
فاروق: محمود حسين يسعى إلى التأكيد على أنه ما زال موجود في المشهد
تابع فاروق أن توقيت المبادرات يرتبط بمساعي بعض أطراف الجماعة، مثل جبهة لندن، لإعادة ترتيب المشهد الحالي. هذه الأطراف تسعى لعقد مؤتمر دولي يهدف إلى احتواء قوى المعارضة المصرية وتقديم غطاء سياسي.
أوضح فاروق أن الهدف من هذا التحرك هو تشكيل حكومة موازية يمكن استخدامها للضغط على النظام المصري. يسعى محمود حسين لتأكيد وجوده ومحاولة اتخاذ خطوات جديدة لاحتواء الوضع، مستعينًا بمصطلحات مثل “استواء واحتواء”.
يمكن اعتبار مبادرة محمود حسين تحركًا سياسيًا يهدف لمواكبة فعاليات يجري الإعداد لها، وهي محاولة لإثبات حضوره في المشهد وعدم خروجه من دائرة التأثير.




