تسعى جماعة الإخوان إلى استخدام تقنيات حديثة لاستعادة نفوذها وزعزعة وعي المواطنين المصريين بعد سقوطها من الحكم، وذلك عبر نشر الشائعات وتضخيم الأزمات. تعتمد الجماعة على شبكة من المنصات الإعلامية والقنوات الخارجية لتحقيق أهدافها، بهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وإعادة ترسيخ وجودها.
وفقًا لإسلام الكتاتني، خبير شؤون الحركات الإسلامية، تتمتع جماعة الإخوان بعقيدة ثأرية ناتجة عن شعورها بفقدان الحكم الذي اعتبرته تحقيقًا لحلم طويل الأمد. وقد دفع انهيار حكمها السريع الجماعة إلى تبني خطاب يقوم على الانتقام من الشعب الذي أسقطها.
تجربة الإخوان في الحكم نموذج سيئ
أشار الكتاتني إلى أن تجربة الإخوان في الحكم نموذج سيئ أساء لصورة الدين والوطن، مما أدى إلى إسقاطهم من قبل المصريين. وبالرغم من شعور الإخوان بالغضب ورفض الواقع، إلا أن الدولة المصرية تمكنت من حسم المواجهة الأمنية بحلول عام 2019، لكن ذلك أسفر عن معركة جديدة تتعلق بمواجهة الأفكار الإعلامية المعادية.
اعتمدت الجماعة في استراتيجيتها على قنوات فضائية تبث من الخارج، وبعض صناع المحتوى الموالين لها، بالإضافة إلى الحسابات الإلكترونية المختلفة. وتتعاون أيضًا مع منظمات حقوقية وشبكات علاقات عامة، بالإضافة إلى الدعم المقدم من التنظيم الدولي للإخوان.
ما تمارسه الجماعة لا يمكن اعتباره معارضة سياسية بالمعنى المعروف، إذ تنتهج استراتيجية قائمة على التحريض والعداء المنظم ضد الدولة. وتقوم ماكينة الإعلام الإخواني بإعادة نشر الأكاذيب بصورة مستمرة، إذ تستهدف تلك الاستراتيجية زعزعة الثقة وإرباك وعي المواطنين.




