أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف العام على التأمين الصحي الشامل، أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في إصلاح النظام الصحي المصري، حيث يتجاوز مجرد تطوير الخدمات. فهو يعد واحدًا من أكبر مشروعات الهيكلة في تاريخ الدولة لبناء نظام صحي مستدام.
في حديثه مع “الوطن”، أشار السبكي إلى أن المشروع يعكس رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي في تعزيز مكانة المواطن في “الجمهورية الجديدة” وتحقيق تنمية شاملة عبر تحسين الخدمات الصحية.
وأوضح أن التأمين الصحي الشامل يتيح للمواطنين التفاعل مع منظومة متكاملة، حيث يتم تلبية احتياجاتهم الصحية بشكل منهجي يبدأ من الرعاية الأولية وطب الأسرة، ويشمل خدمات التخصصات الدقيقة عبر نظام إحالة منظم.
تجاوز عدد المنتفعين في المنظومة خمسة ملايين شخص، مع تقديم أكثر من 54 مليون خدمة صحية، مما يشير إلى نجاح فلسفة المنظومة في تعزيز الوقاية والرعاية الأساسية كخط الدفاع الأول عن صحة المواطنين.
وأضاف أن الخدمات الطبية أصبحت متاحة دون الحاجة للسفر إلى العاصمة، حيث تم توطين العمليات الدقيقة كما تشمل زراعة الكبد والكلى، مما يسهل على المواطنين الحصول على الرعاية المطلوبة.
دليل التشغيل الموحد للمرحلة الثانية
بشأن الاستدامة المالية، أشار السبكي إلى أن النظام مصمم على مراعاة عدة مصادر تمويل مختلفة، بما يضمن الانضباط المالي ويعزز كفاءة إدارة الموارد.
يتم التخطيط لاحتياجات النظام الصحية عبر دراسات اكتوارية، كما تتحمل الدولة تكاليف علاج غير القادرين وفقًا للقانون، مع السعي لتعظيم كفاءة التشغيل.
المرحلة الثانية من المشروع ستشهد توسعًا ملحوظًا، حيث تضم 744 منشأة صحية موزعة على خمس محافظات، مما يسهم في تغطية شاملة لخدمات التأمين الصحي.
تُعتبر محافظة المنيا نقطة انطلاق رئيسية، حيث تستهدف المنظومة فيها تقديم الخدمات لنحو سبعة ملايين مواطن، مع استثمارات متوقعة تتجاوز 48 مليار جنيه، مستفيدة من التجارب السابقة.
الخدمات الطبية
ارتفعت إيرادات الخدمات الطبية بنسبة 59%، بينما زادت الإيرادات غير الطبية بأكثر من 37%، مما يعكس قدرة النظام على الاستمرار مع الحفاظ على جودة الخدمات.




