شهدت مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، اليوم السبت، قصفًا إسرائيليًا عنيفًا ومركزًا، مما يعكس تصعيدًا متزايدًا في المنطقة التي أصبحت نقطة ساخنة خلال الأسابيع الأخيرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن المرتفعات تعرضت لقصف مكثف، بينما تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من مناطق الجنوب، دون ورود معلومات رسمية عن وقوع خسائر بشرية جراء القصف الأخير.
تكتسب مرتفعات علي الطاهر أهمية استراتيجية نظرًا لموقعها المتميز وإشرافها على مناطق واسعة حول مدينة النبطية، وتبعد حوالي 15 كيلومترًا عن الحدود مع إسرائيل، وقد تحولت إلى محور رئيسي في الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مؤخرًا.
كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن فرض “السيطرة العملياتية” على المرتفعات، وأكد أنه دمر بنية تحتية تحت الأرض تابعة لـ«حزب الله»، لكن لم يتم التحقق من صحة جميع الادعاءات بشكل مستقل.
يتزايد القلق اللبناني من إمكانية اتساع المواجهات في الجنوب، خاصة مع استمرار العمليات الإسرائيلية بالقرب من المرتفعات ومناطق النبطية.
تزامن القصف مع زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى مدينة النبطية، في خطوة لدعم سكان الجنوب في ظل المخاوف من تصعيد جديد، في حين تشير التقارير الدولية إلى استمرار الجهود السياسية لتحقيق التهدئة.
إن استمرار القصف يعكس هشاشة الوضع الأمني في الجنوب اللبناني، رغم المحاولات السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات.




