هل يُعتبر فرض مقابل التحسين عند تغيير استخدام العقار اعتداءً على حق الملكية؟
حسمت المحكمة الإدارية العليا هذا الإشكال، موضحة أن إلزام المالك بدفع مقابل التحسين لا يعد اعتداءً على حق الملكية، بشرط أن يتم تغيير الاستخدام بناءً على موافقة الجهة المختصة، مع كون المقابل ضرورياً للاستفادة من الميزة الناتجة عن هذا التغيير.
صدرت هذه الأحكام من الدائرة الثالثة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا، في الطعنين رقم 22291 و23052 لسنة 71 قضائية عليا.
الملكية الخاصة
أكدت المحكمة أن الملكية الخاصة ليست حقًا مطلقًا، إذ يجوز تنظيمها بواسطة القيود التي تفرضها القوانين لتضمن تحقيق وظيفتها الاجتماعية، مشيرة إلى أن تغيير الاستخدام يجب أن يخضع للاشتراطات التخطيطية والبنائية والموافقات القانونية.
وعلى الجانب الآخر، شددت المحكمة على أن تقدير مقابل التحسين يجب أن يعتمد على أسس موضوعية تعكس الفارق الحقيقي في قيمة العقار قبل وبعد تغيير الاستخدام، ولا يجوز الاعتماد على تقدير غير دقيق.
تعود القضية إلى قطعة أرض في بورسعيد بمساحة 8519.20 متر مربع، كانت مخصصة كجراج، حيث تقدمت الشركة المالكة بطلب لتغيير استخدامها إلى استثمار عقاري.
مقابل التحسين
قامت الجهة الإدارية بتقدير مقابل التحسين بـ89 مليونًا و449 ألفًا و710 جنيهات، إلا أن تقرير الخبير أظهر قيمة أقل بلغت 31 مليونًا و946 ألفًا و325 جنيهًا.
اعتمدت المحكمة على تقرير الخبير، وبعد خصم 5 ملايين و254 ألفًا و236 جنيهًا سبق دفعها، ألزمت الشركة بسداد 26 مليونًا و692 ألفًا و89 جنيهًا فقط، مع التأكيد على خضوع تقدير مقابل التحسين للرقابة القضائية شرط عدم استناده إلى أسس سليمة.




