ما البيانات الواجب توافرها في ورقة الإعلان التقليدية وفق قانون الإجراءات الجنائية الجديد؟
مع بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في أول أكتوبر، تدخل إجراءات الإعلان الجنائي مرحلة جديدة تمزج بين الوسائل الإلكترونية والإعلان التقليدي، حيث وضع القانون قواعد محددة لكل وسيلة مع استمرار الإعلان الورقي في حال تعذر الإعلان الإلكتروني.
نظمت المادة 233 من القانون الجديد البيانات التي يجب تضمينها في الأوراق المعلنة، لضمان توثيق إجراء الإعلان وتحديد أطرافه وتوقيته والجهة المنفذة له.
البيانات الواجب توافرها في ورقة الإعلان
تشمل البيانات المطلوبة تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي تم فيها الإعلان، بالإضافة إلى تفاصيل القضية المعلن بشأنها وصفة المعلن إليه.
كما ألزمت المادة بإثبات اسم المعلن إليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه، وإذا تعذر معرفته، يجب إثبات آخر موطن له وقت الإعلان.
تتضمن ورقة الإعلان أيضًا تاريخ ومكان حدوث الإجراء، واسم وصفة الشخص الذي استلم صورة الورقة مع توقيعه على الأصل.
كما أوجبت المادة على المحضر التوقيع باسمه الثلاثي على كل من أصل الإعلان وصوره، مع ضرورة أن يكون التوقيع مقروءًا لتوثيق إجراء الإعلان.
الإعلان الإلكتروني لا يلغي الإعلان التقليدي
قانون الإجراءات الجنائية الجديد نظم الإعلانات الهاتفية والإلكترونية، حيث نصت المادة 233 على صدور قرار من وزير العدل لتحديد آلية إثبات وصول هذه الإعلانات.
هذا يعني أن الإعلان الإلكتروني يتطلب إجراءات فنية لإثبات تسلسل الإعلان والتحقق من وصوله وفق الآليات المعتمدة.
تعذر إتمام الإعلان بالوسيلة الهاتفية
إذا تعذر إتمام الإعلان بالوسيلة الهاتفية أو الإلكترونية، يجب الرجوع إلى إجراءات الإعلان التقليدية مع الالتزام بالبيانات المحددة في المادة 233.
هذا التنظيم يأتي في إطار توجه قانون الإجراءات الجنائية نحو دمج الوسائل الرقمية مع الحفاظ على الضمانات الإجرائية اللازمة لضمان صحة الإعلان.
من المتوقع بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد في الأول من أكتوبر 2026، مع تعزيز الخدمات الرقمية في منظومة العدالة الجنائية.
وبذلك، يظل الإعلان الورقي موجودًا جنبًا إلى جنب مع الإعلان الإلكتروني، حيث يضع القانون مسارين مع ضرورة اتباع الضوابط التشريعية الخاصة بكلا النوعين.




