تفقد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مجموعة من المواقع الأثرية في محافظتي الأقصر وقنا، حيث تابع سير أعمال الترميم والحفائر، واطلع على الحالة الفنية والإنشائية للمعابد والمقابر. وأوعز بتسريع وتيرة العمل في مشاريع الحفظ والتطوير لضمان جودة تجربة الزائرين.
تضمنت الجولة معبد الرامسيوم ومقبرة الملك رمسيس التاسع ووادي الملوك، بالإضافة إلى مقبرة “بادى آمون أوبت” ومقبرة الملكة نفرتاري. انتهت الجولة بتفقد الأعمال الجارية بمعبد دندرة في قنا، لدعم الحفاظ على الإرث الثقافي.
استهل الليثي جولته بمراجعة أعمال المرحلة الأولى من مشروع ترميم الصرح الأول لمعبد الرامسيوم، الذي تديره البعثة المصرية الكورية في إطار اتفاقية تعاون موقعة في 2022. المشروع ممول من المساعدات التنموية الرسمية الكورية، مما يعكس التعاون المثمر.
تركز المرحلة الأولى، التي بدأت في 2023، على ترميم البرج الشمالي للصرح، والذي يصل طوله إلى 32 مترًا. تشمل الجولة أيضًا متابعة أعمال الحفر ونقل الأحجار الضخمة يدويًا إلى مناطق مخصصة لذلك، بما يعكس الجهود المبذولة للحفاظ على التراث.
توظيف الخبرات الكورية في مجال صيانة التراث
كما تفقد الليثي الهيكل المؤقت الذي يجري تجهيزه في الموقع، والذي يحتوي على رافعات بتقنيات متخصصة، لتيسير أعمال الفك والترميم بشكل آمن وفعال. يُعبر الهيكل عن الاستخدام المتقدم للتقنيات الكورية في الحفاظ على المواقع الأثرية.
التعاون الدولي في مجال الحفاظ على التراث
أكد الليثي أن البعثة المصرية الكورية ستباشر في أكتوبر المقبل رفع أحجار البرج الشمالي للصرح الأول لمعبد الرامسيوم، واصفًا المشروع بأنه نموذج للتعاون الدولي في حفظ التراث، مع التركيز على التعاون القائم مع كوريا الجنوبية.
سيساهم إتمام المشروع في تعزيز إدراج معبد الرامسيوم في مسار زيارة البر الغربي في الأقصر، مع تحسين تنظيم المدخل الرئيسي للمعبد على الناحية الشرقية. وبذلك يتماشى مع مسارات زيارة المعابد الأخرى في المنطقة.
معبد الرامسيوم هو معبد جنائزي للملك رمسيس الثاني، وقد تأثر بشكل كبير بعوامل التعرية والتغيرات المناخية، مما يبرز أهمية جهود الترميم لتعزيز عناصره المعمارية. يتطلب المشروع تدعمًا مستمرًا للحفاظ على هذه المعالم.
من جانبه، أعرب سفير كوريا الجنوبية بالقاهرة، كيم وان جوجغ، عن تقديره للتعاون المستمر بين مصر وكوريا الجنوبية في الحفاظ على التراث، مشيرًا إلى أهمية المشروع لدعم تبادل التقنيات الحديثة في مجال الترميم.




