يرى الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الشوادفي أن التحركات الحالية تشير إلى احتمالية تثبيت أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي، تزامناً مع تأثير رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة على اقتصادات الدول الناشئة.
وأكد الشوادفي في مداخلة هاتفية مع الإعلامية هدير أبو زيد، أن البنك المركزي يمتلك بيانات وأدوات تحليلية تفوق المحللين، مما يدعوه للاعتقاد بأن تثبيت أسعار الفائدة هو الخيار الأكثر ترجيحاً، مع إمكانية التعامل بشكل مرن مع تطورات السوق.
سيناريو تثبيت أسعار الفائدة
وأوضح الشوادفي أن تثبيت أسعار الفائدة يعد السيناريو الأكثر ملاءمة حالياً، مع ترك المجال مفتوحاً لرفع محدود إذا تطلبت الظروف الاقتصادية ذلك.
وأشار إلى أن رفع الفائدة قد ينتج عنه إيجابيات للجنيه المصري، لكنه في نفس الوقت يحمل مخاطر تتعلق بالتضخم ورأس المال الأجنبي.
رفع محدود كإجراء احترازي
واعتبر الشوادفي أن خيار خفض أسعار الفائدة غير مطروح في الوقت الراهن، مضيفاً أن أي رفع قد يحدث قد يكون في حدود 50 نقطة أساس كإجراء احترازي.
وتستند هذه الخطوة إلى سياسة البنك المركزي الداعمة للحذر، بهدف تعزيز مرونة السوق المحلية واستقرارها.
تداعيات رفع الفائدة على الإقراض والقطاع الخاص
وأكد الشوادفي أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض، مما يعيق الاستهلاك ويؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي.
كما أشار إلى أن زيادة تكلفة القروض قد تدفع الشركات للاعتماد بشكل أقل على التمويل المصرفي، مما يمكن أن يؤثر على قراراتهم الاقتصادية واستثماراتهم المستقبلية.
وفي ضوء ذلك، قد تنتقل السيولة من سوق الأسهم إلى الودائع البنكية، مما يعزز المدخرات ولكنه يحمل مخاطر تجاه حركة الاستثمارات والإنتاج.




