أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قضايا الأحوال الشخصية تشهد تداخلًا كبيرًا بين الفتوى والقانون، وأوضح أن الاحتكام إلى القانون يعد ضمانة أساسية لحماية الحقوق وتنظيم العلاقات في المجتمع.
الجندي: القانون يضع إطارًا ملزمًا لتنظيم العلاقات
خلال ظهوره في برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة «dmc»، أكد الجندي أن الفتاوى قد تختلف حول بعض القضايا، لكن القانون يحدد إطارًا ملزمًا لتنظيمها، كما استشهد بمسألة الطلاق الشفوي التي تتطلب إثباتًا قانونيًا وفق الإجراءات المعمول بها.
وأشار الجندي إلى أن القانون ينظم العلاقات ويظهر الحقوق والالتزامات، منبهًا إلى أن اعتبار القانون مخالفًا للدين هو فهم غير دقيق، فتطبيق القوانين غالبًا ما يُعتبر اختيارًا مجتمعيًا لأحد الآراء الفقهية.
ولفت الانتباه إلى تعدد الاجتهادات في النصوص الدينية، مستشهداً بالمذاهب الفقهية الأربعة التي تختلف في بعض المسائل، وأوضح أن القانون يختلف بتقديم نص ملزم، مما يمنع التضارب في التطبيق ويضمن استقرار المعاملات.
خالد الجندي: القانون يحد من فرص ضياع الحقوق
أضاف الجندي أن الالتزام بالقانون يقلل من احتمالات ضياع الحقوق أو التلاعب بها، مشيرًا إلى أن القانون ينظم حياة المواطنين بوضوح، وبيّن أن هذا القانون ليس منفصلًا عن الشريعة بل هو نتاج لفهم فقهي يراعي المصلحة العامة.
كما أشار إلى أن وجود تخصصات مثل «الشريعة والقانون» يعكس طبيعة العلاقة بين الأحكام الشرعية والقواعد القانونية، وختم بقوله إن مخالفة القانون قد تكون محرمة إذا أسفرت عن الإضرار بحقوق الآخرين أو إخلال النظام العام.




