حرب أوكرانيا تدفع الدول لتوسيع أساطيل أقمار التجسس الفضائية

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حرب أوكرانيا تدفع الدول لتوسيع أساطيل أقمار التجسس الفضائية, اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026 10:15 مساءً

مباشر- صرح الرئيس التنفيذي لإحدى شركات تكنولوجيا الفضاء لشبكة "سي إن بي سي" بأن الدول تتسابق لتوسيع أساطيلها من أقمار التجسس الصناعية، إذ تدفعها الحرب في أوكرانيا إلى إعادة النظر في طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي ستعتمد عليها في حالات النزاع.
وقال رافال مودرزفسكي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "آيس آي"، للشبكة اليوم الثلاثاء إن الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022 كان بمثابة طفرة لقطاع الفضاء.
وأشار إلى أن كلاً من أوروبا واليابان والهند والبرازيل تسعى حالياً إلى توسيع أساطيلها من الأقمار الصناعية بشكل كبير.
وذكر مودرزفسكي أن حجم السوق تضاعف عشر مرات فجأة، مضيفاً أن الدول باتت تنظر بشكل متزايد إلى هذه التكنولوجيا باعتبارها عنصراً حيوياً لضمان سيادتها.
وأضاف أن مجال الفضاء يتحول من مجرد قدرة تدعم العمليات العسكرية إلى أصل استراتيجي رئيسي سيحدد الطرف الذي سيكسب الحرب أو يخسرها.
ارتفع إنفاق الدول الأوروبية على قطاع الفضاء بنسبة 12% ليصل إلى 13.5 مليار يورو في 2025، وذلك بشكل رئيسي نتيجة لزيادة الإنفاق الدفاعي الوطني بقيادة ألمانيا، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة الفضاء الأوروبية الشهر الماضي.
وتُنتج شركة "آيس آي" أقماراً صناعية للتصوير الراداري يمكن للحكومات استخدامها في مهام المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، وذلك بالاعتماد على تقنية تُعرف باسم "SAR".
تستخدم أقمار "SAR" الصناعية الرادار بدلاً من الكاميرات التقليدية لتصوير سطح الأرض، ما يتيح لها جمع البيانات ليلاً وعبر السحب وفي ظل الظروف الجوية السيئة.
وجمعت الشركة، ذات الأصول الفنلندية والبولندية، قد جمعت رأسمال جديداً بقيمة 450 مليون يورو في شهر يونيو/حزيران، وذلك بتقييم يتجاوز 10 مليارات يورو. وذكرت الشركة أن إجمالي قيمة صفقة التمويل من الفئ "إف" تجاوز مليار يورو، بما في ذلك عمليات بيع الأسهم الثانوية.
ومثلت هذه الجولة الاستثمار الأول لصندوق "سكيل أب يوروب" الجديد التابع للاتحاد الأوروبي، وهي مبادرة تبلغ قيمتها نحو 5 مليار يورو أُطلقت لمعالجة نقص رأس المال المخصص للنمو في أوروبا، ومساعدة شركات التكنولوجيا الأوروبية الواعدة على توسيع نطاق أعمالها.
وأشار مودرزفسكي إلى أن صعوبة الحصول على رأس المال كانت إحدى العقبات التي تحول دون تحول الشركات الأوروبية الناشئة إلى شركات رائدة عالمياً على المدى الطويل، وقادرة على منافسة نظيراتها الأمريكية والصينية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يسارع فيه قطاع الدفاع الأوروبي لبناء قاعدته الصناعية الدفاعية، بعد سنوات من نقص الاستثمار والاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية التي أصبحت محل شك وتساؤل في ظل رئاسة دونالد ترامب.
اتفق حلفاء الناتو في العام الماضي على تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق على الدفاع والبنية التحتية المرتبطة به بحلول 2035، وذلك في ظل تأكيد القادة على التهديد المتزايد الذي تشكله روسيا.
وفي الوقت نفسه، أظهرت الحروب في أوكرانيا وإيران الدور المتنامي لتقنيات مثل الطائرات المسيرة، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة المراقبة الفضائية في الحروب الحديثة.
قال مودرزفسكي إن الشركة لا تستبعد إدراج أسهمها في بورصة "ناسداك" الأمريكية في نهاية المطاف، لكنها لم تتخذ قراراً بعد بشأن موعد أو مكان طرح أسهمها للاكتتاب العام.
وأشار مودرزفسكي إلى أن تشتت أسواق رأس المال في أوروبا قد يلعب دوراً في هذا القرار.
وأضاف مودرزفسكي أنه سيكون من المثير للاهتمام متابعة تطور هذا الوضع برمته فيما يتعلق بالبورصات، مشيراً إلى الجهود الرامية لإنشاء أسواق رأس مال أكثر توحيداً في أنحاء أوروبا.
ووصف مودرزفسكي تشتت البورصات الأوروبية بأنه وضع مثير للسخرية نوعاً ما، معرباً عن رغبته في رؤية بورصة أوروبية واحدة كبيرة تتمتع بسيولة عالية.
وفي الوقت نفسه، وصف بورصة "ناسداك" بأنها "بورصة استثنائية"، مشيراً إلى نجاح شركات أوروبية في إدراج أسهمها في الولايات المتحدة.
وذكر مودرزفسكي أن الطرح العام الأولي الضخم لشركة "سبيس إكس" في يونيو/حزيران الماضي عكس حماساً قوياً لدى المستثمرين تجاه قطاع الفضاء، ومن شأنه أن يوسع قاعدة المستثمرين المهتمين بشركات الفضاء الأخرى التي تدرس خيار الطرح العام.
وأضاف أنه من المشجع رؤية أعداد هائلة من المستثمرين المهتمين بالمشاركة في سباق الفضاء ومستقبل البنية التحتية الفضائية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق