تحل اليوم 10 مايو ذكرى وفاة الفنانة هالة فؤاد، التي رحلت عن عالمنا عام 1993 عن عمر لم يتجاوز 35 عاما. رغم مرور 33 عاما على غيابها، لا يزال اسمها حاضرا بقوة في ذاكرة الجمهور، بقصتها الإنسانية المؤثرة التي جمعت بين المجد الفني والتحول الروحي ووجع النهاية المبكرة.
محطات في حياة هالة فؤاد في ذكرى وفاتها
ولدت هالة فؤاد في 26 أبريل 1958، وهي ابنة المخرج الكبير أحمد فؤاد، ودخلت عالم التمثيل طفلة بعمر عامين، وشاركت في أفلام من إخراج والدها مثل العاشقة 1960، وإجازة بالعافية 1966، ورجال في المصيدة 1971. حصلت على بكالوريوس التجارة عام 1979، لكن الفن كان قدرها الحقيقي.
جاءت انطلاقتها الحقيقية وفقا لما رصده موقع تحيا مصر مع فيلم عاصفة من دموع 1979 وحصدت عنه جائزتين، ثم ثبتت أقدامها بفيلم مين يجنن مين مع محمود ياسين وحسين فهمي، وقدمت أعمالا تركت بصمة مثل البنت اللي قالت لا، والحدق يفهم، والسادة الرجال، وشاركت يوسف شاهين في حدوتة مصرية. أحبها الجمهور لملامحها الهادئة وأدائها الصادق البعيد عن التكلف.
الحب والانفصال.. قصة هالة فؤاد و أحمد زكي
تعرفت على الفنان أحمد زكي في مسلسل الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين، وتحولت العلاقة إلى زواج عام 1983 أثمر عن ابنهما الوحيد هيثم أحمد زكي 1984 لكن الزواج لم يستمر سوى عامين، وسبب الطلاق كان إصرار هالة على العودة للفن بعد الإنجاب، وهو ما رفضه أحمد زكي بشدة للتتحول الحياة بينهما إلى خلافات وعصبية، فتم الانفصال عام 1986، ورغم ذلك ظل الود قائما، وعندما علم أحمد زكي بوفاتها انهار وحاول إيذاء نفسه من شدة الحزن.
لم توفق هالة فؤاد حياتها بعد أحمد زكي فقد تزوجت ثانيا من الخبير السياحي عز الدين بركات وأنجبت ابنها الثاني رامي، وفي أواخر 1990 تعرضت لولادة متعسرة كادت تودي بحياتها وأصيبت بجلطات متلاحقة، هذه التجربة كانت نقطة تحول، فقررت الاعتزال نهائيا وارتداء الحجاب ثم النقاب.
السرطان يودي بحياة هالة فؤاد
بعد اعتزالها بفترة قصيرة أصيبت بسرطان الثدي وسافرت لفرنسا للعلاج وتعافت مؤقتا، لكن المرض عاودها بشراسة، ليتزامن وفاتها مع رحيل والدها، فدخلت في غيبوبة متقطعة، وكان آخر ظهور لها في فيلم اللعب مع الشياطين 1991.
رحلت هالة فؤاد مبكرا، وبعدها بسنوات لحق بها ابنها هيثم أحمد زكي عام 2019، لتنطوي صفحة عائلة فنية عاشت مأساة الفقد المتكرر.


















0 تعليق