البنتاجون يستضيف اجتماعا أمنيا رفيع المستوى لبحث ملفات التهدئة بين لبنان وإسرائيل

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​استضافت وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن جولة تفاوضية جديدة ومباشرة لبحث ملفات التهدئة الأمنية والعسكرية بين لبنان وإسرائيل، حيث ركزت المباحثات الطارئة على ضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الساري بين الجانبين، وناقش المجتمعون آليات واضحة تضمن وضع حد للاعتداءات الميدانية المتكررة التي تشهدها الحدود المشتركة، وذلك في ظل رعاية وإشراف مباشر من الإدارة الأمريكية الساعية لمنع تفجر الأوضاع الإقليمية بشكل أوسع.

​وحسب تقرير لـ القاهرة الإخبارية فقد انطلقت جولة المحادثات الأمنية والعسكرية الحالية بين لبنان وإسرائيل لتشكل مرحلة جديدة من الحوار العملياتي المباشر، وتأتي هذه الخطوة بعد جولتين تمهيديتين عُقدتا في مقر وزارة الخارجية الأمريكية خلال شهري أبريل ومايو بهدف تذليل العقبات وتعبيد الطريق نحو إمكانية صياغة اتفاق سلام دائم وشامل، وهو الأمر الذي حظي بدعم وتأييد معلن من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي شدد على تمديد الهدنة المؤقتة.

وفد عسكري لبناني يعرض خروقات الاحتلال ويطرح خطة حصر السلاح

​وشهدت كواليس الاجتماع الأمني الرفيع في البنتاجون حضورا تقنيا بارزا تمثل في وفد عسكري لبناني رفيع المستوى يضم ستة ضباط من اختصاصات متنوعة ويرأسه مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد جورج رزق الله، حيث قدم الوفد تقارير مفصلة توثق حجم الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت عناصر المؤسسة العسكرية اللبنانية، وطالب الوفد بآليات رقابة دولية صارمة لضمان الالتزام الكامل بالاتفاقيات الموقعة وتجنب أي تصعيد ميداني غير محسوب.

​وفي المقابل ركزت النقاشات الفنية على عرض الخطة الاستراتيجية التي أعدتها القيادة العسكرية اللبنانية لبسط سلطة الدولة الكاملة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية الشرعية، ونالت هذه الخطط حيزا واسعا من البحث لمعرفة مدى قدرة القوات المسلحة على الانتشار الموسع في مناطق الجنوب دون أي عوائق ميدانية، وهو الملف الذي يحظى باهتمام وتدقيق كبير من القوى الدولية المشرفة على صياغة مسار المباحثات الراهنة بين لبنان وإسرائيل.

انتقال المفاوضات للمستوى العملياتي وسط تمثيل عسكري مباشر

​وعكس هذا الاجتماع الأمني المباشر تحولا استراتيجيا لافتا في مسار إدارة الأزمة عبر انتقال المباحثات من المستوى الدبلوماسي والسياسي التقليدي إلى المستوى العملياتي، ومثل الجانب الإسرائيلي في هذه الجولة وفد عسكري وأمني رفيع المستوى مخول ببحث الترتيبات الميدانية ووضع الرؤى التقنية التي تضمن ثبات الهدنة وتثبيت آليات المراقبة، ويسعى الطرفان بدعم أمريكي حثيث إلى الوصول لصيغة أمنية مشتركة تحول دون تجدد العمليات القتالية على نطاق واسع.

​وتشير المعطيات الدبلوماسية الواردة من واشنطن إلى أن التركيز ينصب حاليا على تفكيك النقاط الخلافية المعقدة المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من بعض الأراضي اللبنانية المحتلة، ويسعى المسار التفاوضي الحالي بين لبنان وإسرائيل إلى إيجاد ضمانات أمنية متبادلة وموثقة دوليا تلبي طموحات الأطراف وتنهي حالة التوتر المزمنة، وتأمل الإدارة الأمريكية في استغلال هذا الزخم العسكري للوصول إلى تفاهمات سياسية أكثر عمقا واستدامة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

تحليق مكثف للمسيرات وغارات إسرائيلية متواصلة تلهب الميدان

​وعلى الرغم من الأجواء التفاوضية السائدة في واشنطن إلا أن الميدان شهد تصعيدا عسكريا لافتا وقاسيا تمثل في تكثيف الجيش الإسرائيلي لعملياته الحربية في عمق الجنوب اللبناني، وامتدت هذه العمليات العسكرية الهجومية لتصل إلى العاصمة بيروت حيث أفاد شهود عيان ومراسلون بتحليق كثيف ومستمر للطيران المسير الإسرائيلي في أجواء الضاحية الجنوبية، وهو ما أثار حالة من القلق والترقب الشديدين بين السكان في تلك المناطق المستهدفة.

​وتزامنت المباحثات الأمنية الجارية بين لبنان وإسرائيل مع ضربة جوية شنتها طائرات الاحتلال على بلدة العباسية الواقعة في قضاء صور جنوبي البلاد، وأسفرت هذه الغارات المتواصلة عن أضرار مادية بليغة وزادت من تعقيد المشهد الإنساني، وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتضع ضغوطا إضافية هائلة على طاولة المفاوضات العسكرية في البنتاجون، حيث يسعى المفاوضون لتثبيت وقف النار ومنع الانهيار الكامل للتفاهمات الأمنية السابقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق