كشف سالم محمد سالم، وكيل المدافع المغربي صلاح الدين مصدق، تفاصيل جديدة بشأن الأزمة التي انتهت برحيل اللاعب عن الزمالك وتصعيد النزاع إلى الجهات القانونية، مؤكدًا أن اللاعب كان يفضل الاستمرار داخل القلعة البيضاء، إلا أن مجموعة من الظروف المتراكمة دفعته في النهاية إلى تغيير موقفه، ويستعرض موقع تحيا مصر التفاصيل.
سالم محمد سالم: صلاح مصدق رفض الرحيل وتمسك بالزمالك ثم انتهت القصة بأزمة كبرى
وأوضح سالم، خلال تصريحاته ببرنامج "الكلاسيكو" عبر قناة أون، أن مصدق عاد إلى القاهرة في الموعد المحدد عقب انتهاء ارتباطاته، واصطحب أسرته قبل الانضمام إلى معسكر الفريق استعدادًا للموسم الجديد، مؤكدًا أن الأمور كانت تسير بشكل طبيعي في البداية.
وأشار إلى أن نادي الوداد المغربي تقدم بعرض رسمي لاستعارة اللاعب لمدة موسم مع وجود بند يتيح الشراء النهائي، وذلك بناءً على رغبة المدير الفني أمين بن هاشم، الذي سبق أن أشرف على تدريب اللاعب في المغرب وكان يرغب في ضمه للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية.
وأضاف أن مدرب الوداد تواصل معه بشكل شخصي للاستفسار عن موقف اللاعب، إلا أنه طلب إرسال العرض بشكل رسمي إلى إدارة الزمالك مع وضعه ضمن المراسلات باعتباره ممثلًا للاعب، مؤكدًا أن القرار النهائي كان يجب أن يصدر من النادي.
وكشف وكيل اللاعب أن صلاح مصدق أبلغه في ذلك الوقت بأنه يفضل البقاء مع الزمالك إذا كان ضمن الحسابات الفنية للفريق، مؤكدًا أنه لا يرغب في الرحيل طالما أن النادي يحتاج إلى خدماته.
وتابع أن العرض وصل بالفعل إلى الزمالك خلال الفترة التي كان فيها حسين لبيب يمر بوعكة صحية، بينما كان هشام نصر يتولى إدارة بعض الملفات، حيث أكد له الأخير أن العرض تم تحويله إلى جون إدوارد الذي كان يتابع ملف كرة القدم داخل النادي.
وأوضح سالم أنه تواصل مع جون إدوارد أكثر من مرة لمعرفة موقف الزمالك من العرض المغربي، إلا أن الرد جاء بتمسك النادي باللاعب، حيث أكد له أن مصدق عنصر مفيد للفريق ويجب استمراره خلال الموسم الجديد.
وأشار إلى أنه نقل هذا الموقف إلى اللاعب الذي رحب بالقرار وأبدى سعادته باستمرار الثقة فيه، لتبدأ بعدها فترة الإعداد التي شارك خلالها في عدد من المباريات الودية وظهر بصورة جيدة.
وأضاف أن إصابة عضلية تعرض لها اللاعب قبل انطلاق الدوري بأيام أبعدته لفترة قصيرة، وعند عودته وجد أن مركزه أصبح مشغولًا بلاعب آخر استمر في التشكيل الأساسي، ما أدى إلى تراجع فرص مشاركته.
وأكد وكيل اللاعب أن مصدق بدأ يشعر بالقلق بعد مرور ست أو سبع مباريات دون الحصول على فرصة حقيقية، خاصة أنه كان يمتلك عرضًا سابقًا من الوداد، مشيرًا إلى أن اللاعب كان يرى أن الخيار الأفضل كان إما منحه فرصة اللعب أو السماح له بالرحيل.
وشدد على أن الأزمة لم تكن مرتبطة بالأمور المالية في البداية، بل كانت مرتبطة برغبة اللاعب في المشاركة للحفاظ على فرصه مع المنتخب المغربي للمحليين، الذي كان يستعد للمشاركة في كأس العرب.
وأشار إلى أن حالة الإحباط ازدادت بعد استبعاده من مباراتي ديكيداها الصومالي في الدور التمهيدي لبطولة الكونفدرالية، رغم الفوز الكبير ذهابًا، حيث كان يتوقع الحصول على فرصة في لقاء العودة، خصوصًا مع وجود مدرب المنتخب المغربي للمحليين في المدرجات لمتابعته ومتابعة زميله محمود بنتايك.
وأوضح أن اللاعب فوجئ بعدم دخوله قائمة المباراة الثانية، وهو ما اعتبره رسالة واضحة بأنه خارج الحسابات الفنية، الأمر الذي دفعه للتعبير عن استيائه الشديد.
وأضاف أن مصدق كان يردد باستمرار أنه لا يشارك في المباريات، ولا يحصل على مستحقاته المالية، وفي الوقت نفسه يفقد فرصه في الانضمام إلى المنتخب المغربي، معتبرًا أن مستقبله الكروي بات مهددًا.
وفيما يتعلق بالأحاديث التي نُقلت للاعب بشأن عدم مشاركته بسبب ارتباط اسمه بإدارة سابقة داخل النادي، أكد سالم أنه ناقش هذه النقطة مباشرة مع جون إدوارد، موضحًا أن الأخير نفى بشكل قاطع وجود أي تمييز في اختيارات اللاعبين.
وأشار إلى أن جون إدوارد أكد له أن معيار المشاركة الوحيد هو المستوى الفني، وأن عددًا كبيرًا من اللاعبين الذين يشاركون بانتظام لم يكن له دور في التعاقد معهم، كما أن بعض اللاعبين الأجانب الذين تم ضمهم لم يشاركوا أيضًا بشكل أساسي في بداية الموسم.
واختتم سالم محمد سالم تصريحاته بالتأكيد على أن تراكم الأزمات بين غياب المشاركة وتأخر المستحقات وفقدان فرصة تمثيل المنتخب المغربي جعل اللاعب يشعر بأنه غير مرغوب فيه داخل الفريق، وهو ما دفعه في النهاية إلى اتخاذ خطوات قانونية للحفاظ على مستقبله المهني.

















0 تعليق