شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية تحولات فنية وعسكرية عنيفة أدت إلى دفع المعدن الأصفر نحو مسار هابط أجبر الأسعار على التخلي عن مكتسبات الأسابيع الماضية. وجاءت هذه التحركات لتنعكس بشكل سريع ومباشر على تسعير الذهب في مصر، وسط اهتمام كبير من جانب صغار المستثمرين والمدخرين الذين يبحثون عن الأوعية الادخارية السريعة مثل الجنيهات الذهبية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يبحث فيه الجميع عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع المفاجئ، وهل هي أسباب فنية بحتة أم أنها ترتبط بالاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم؟
وفقاً للتقرير الفني الصادر عن مؤسسة "جلود بيليون" لأبحاث الذهب، فإن قوة الزخم الهابط نجحت خلال الأسبوع الماضي في دفع سعر الذهب عالمياً إلى كسر مستويات فنية حرجة للغاية. حيث تم كسر المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يوم عند مستوى 4380 دولار للأونصة، لتغلق تداولات الأسبوع تحت هذا المستوى السعري الهام.
وتزامن هذا الإغلاق السلبي مع كسر خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، وهي إشارة فنية قوية في لغة الأسواق تعني زيادة حدة الهبوط وفتح الطريق أمام مزيد من التراجعات، ما لم ينجح المعدن النفيس في العودة واختراق مستويات المقاومة السابقة من جديد.
سعر الجنيه الذهب اليوم في مصر
تأثراً بهذا الهبوط الفني الحاد للأوقية عالمياً، تراجع سعر الجنيه الذهب في مصر (الذي يزن 8 جرامات من عيار 21) ليسجل اليوم نحو 51,600 جنيه. ويعد الجنيه الذهب الأداة الاستثمارية المفضلة لشرائح واسعة من المواطنين في مصر، نظراً لانخفاض مصنعيته وسهولة تسييله وكاشه في أي وقت دون التعرض لخسائر فادحة مقارنة بالزينة والمشغولات.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن الهبوط العالمي الحالي يمثل فرصة جيدة للمستثمرين الذين يعتمدون على استراتيجية الاستثمار طويل الأجل، مؤكدين أن الذهب يظل الملاذ الآمن الأقوى تاريخياً لمواجهة تقلبات التضخم وفقدان العملات لقيمتها الشرائية، حتى وإن تعرض لتراجعات تصحيحية مؤقتة على الشاشات العالمية.
















0 تعليق