كشف تقرير الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 عن زيادة ملحوظة في حجم الإنفاق العام، حيث قدرت إجمالي المصروفات بنحو 5 تريليونات و176.5 مليار جنيه، مقارنة بنحو 4 تريليونات و574 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2025/2026.
وبحسب التقرير، تبلغ قيمة الزيادة نحو 602.5 مليار جنيه، بنسبة نمو تقدر بنحو 13.2%، في إطار توجه الدولة لتعزيز الإنفاق على الأجور والخدمات والدعم الاجتماعي.
820.8 مليار جنيه للأجور وتعويضات العاملين
استحوذ باب الأجور وتعويضات العاملين على جانب مهم من الزيادة في المصروفات، حيث قدرت مخصصاته بنحو 820.8 مليار جنيه خلال العام المالي 2026/2027.
ويُقارن ذلك بنحو 679.1 مليار جنيه في موازنة العام السابق، بما يعكس زيادة قدرها 141.7 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 20.9%.
وتأتي هذه الزيادة في إطار توجه الحكومة لتحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري للدولة وتنفيذ حزم الحماية الاجتماعية التي أعلنتها مؤخرًا.
ارتفاع مخصصات شراء السلع والخدمات بنسبة 32.7%
كما شهد باب شراء السلع والخدمات واحدة من أعلى نسب الزيادة في الموازنة الجديدة، حيث بلغت اعتمادات الباب نحو 288.7 مليار جنيه.
وكانت المخصصات قد بلغت نحو 217.6 مليار جنيه في موازنة 2025/2026، لتسجل زيادة قدرها 71.1 مليار جنيه بنسبة 32.7%.
ويغطي هذا الباب احتياجات الجهات الحكومية من المستلزمات والخدمات اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات العامة للمواطنين.
2.42 تريليون جنيه لسداد الفوائد
ووفقًا للتقرير، بلغت اعتمادات باب الفوائد نحو 2 تريليون و419.8 مليار جنيه خلال العام المالي الجديد، مقارنة بنحو 2 تريليون و298 مليار جنيه في العام السابق.
وسجل الباب زيادة قدرها 121.8 مليار جنيه بنسبة 5.3%، ليظل بند الفوائد أكبر أبواب المصروفات في الموازنة العامة للدولة، نتيجة التزامات خدمة الدين العام.
زيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية
وشهد باب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية زيادة ملحوظة، حيث قدرت اعتماداته بنحو 832.3 مليار جنيه خلال العام المالي 2026/2027.
وتزيد هذه المخصصات بنحو 89.8 مليار جنيه مقارنة بموازنة العام السابق التي بلغت فيها الاعتمادات نحو 742.5 مليار جنيه، بنسبة نمو وصلت إلى 12.1%.
وتستهدف هذه المخصصات دعم برامج الحماية الاجتماعية، ومساندة الفئات الأولى بالرعاية، وتوفير التمويل اللازم للعديد من المبادرات الاجتماعية والخدمية التي تنفذها الدولة.
الأجور والدعم في صدارة أولويات الإنفاق
وتعكس الأرقام الواردة في مشروع الموازنة توجه الحكومة نحو زيادة الإنفاق على الأجور والدعم الاجتماعي وتحسين الخدمات العامة، بالتوازي مع استمرار الوفاء بالالتزامات المالية المرتبطة بخدمة الدين العام.
كما تظهر الموازنة الجديدة سعي الدولة لتحقيق التوازن بين دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتحسين أوضاع العاملين، وضمان استدامة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
















0 تعليق