قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته، إن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يضمن عدم حصول طهران على سلاح نووي، مشيدا بـ"الفرصة" التي يتيحها في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين واستعادة حرية الملاحة عبر مضيق "هرمز".
وأوضح روته في تصريحات للصحفيين في بروكسل أن "استعادة حرية الملاحة والعبور عبر المضيق تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام"، لافتا إلى استعداد العديد من الدول الحليفة في الناتو للمساهمة في دعم هذا المسار من خلال المبادرة التي تقودها فرنسا والمملكة المتحدة.
وأكد أن إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة الدولية تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والأمني في إطار الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها الممر البحري للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وفي الشأن الأوروبي شدد روته على أن "قرار الولايات المتحدة خفض بعض القوات والقدرات العسكرية المخصصة للحلف لا يعني تراجع واشنطن عن التزاماتها تجاه أوروبا أو انسحابها" من الحلف، مبينا أن الولايات المتحدة قامت بتعديل مساهماتها ضمن نموذج قوات "ناتو" بما يتناسب مع التحديات والالتزامات العالمية التي تواجهها.
وأضاف أن "هذه التعديلات لا تتعلق بمواقع انتشار القوات حاليا بقدر ما تتعلق بتحديد الأدوار والمسؤوليات في حال تفعيل الخطط الدفاعية للحلف، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أوضحت بشكل قاطع أن مظلتها النووية الرادعة تجاه الحلف "راسخة وقوية".
ودعا في الوقت ذاته أوروبا وكندا إلى تحمل مسؤولية أكبر في مجال الدفاع التقليدي مضيفا أن الحلف اعتمد تاريخيا بصورة مفرطة على القدرات الأمريكية إلا أن الحلفاء الأوروبيين بدأوا بالفعل زيادة مساهماتهم لتعويض أي فجوات قد تنشأ نتيجة إعادة توزيع الموارد الأمريكية.
وتأتي تصريحات أمين عام الناتو في وقت يستعد فيه قادة الحلف لعقد قمة الشهر المقبل في أنقرة بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تسعى الدول الأوروبية إلى إظهار التزامها بزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز مساهماتها العسكرية داخل الحلف.















0 تعليق