عواصم - خديجة حمودة ووكالات:
أشاد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالموقف الموحد في قمة مجموعة السبع «G7» التي استضافتها مدينة ايفيان الفرنسية بعد اشهر من «التباينات»، وقال في مؤتمر صحافي في اليوم الأخير من القمة إنها: عقدت في ظروف معقدة وشهدت اختلافات وتباينات في وجهات النظر.
وأضاف: بحثنا في مجموعة السبع التطورات في الشرق الأوسط وندعم الاتفاق الأميركي- الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز، ونحن جاهزون للمساهمة في عملية إزالة الألغام.
وتابع: شددنا على إيجاد طرق بديلة لمضيق هرمز لإخراج النفط والغاز من الشرق الأوسط.
وعلى هامش القمة التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث تناولا العلاقات الثنائية وقضية سد النهضة، كما تطرقا إلى الاتفاق الأميركي - الإيراني الأخير لوقف الحرب في الشرق الأوسط.
وهدد ترامب إيران باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التزامها بتعهداتها، وذلك قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم التي توصل إليها البلدان لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال: «لا، إنها ليست نهائية، إنها مذكرة تفاهم»، في إشارة إلى الاتفاقية، مضيفا: «إذا لم يعجبني ذلك، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم». وأوضح: «إذا لم يحسنوا التصرف، فسوف نعود مباشرة إلى إلقاء القنابل على رؤوسهم، لأنهم أساؤوا التصرف طوال 47 عاما».
وشدد على أن «مذكرة التفاهم مع إيران لا تنص على دفع أي أموال لإيران، ولن نستثمر حتى 10 سنتات فيها، لكننا لا نستطيع منع أي طرف من الاستثمار هناك»، مؤكدا أن المذكرة «ليست نهائية ولا تشمل التخفيف الفوري للعقوبات».
في المقابل، اعتبر الرئيس الأميركي أن الاتفاق المزمع «جيد لأسباب كثيرة، منها منع إيران من الحصول على سلاح نووي»، مؤكدا أن «مضيق هرمز فُتح جزئيا وسيعاد افتتاحه بالكامل خلال اليومين المقبلين»، ومعتبرا أن «من نتائج الاتفاق مع إيران ارتفاع مؤشرات الأسواق وانخفاض أسعار الطاقة، وهو أمر مذهل».
وفي ملف سد النهضة، اعتبر ترامب أن «إثيوبيا عاملت مصر بطريقة غير منصفة»، وقال: «نعمل على حل أزمة سد النهضة، وندرك أنها تؤثر على مصر».
من جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لجهود الرئيس الأميركي في حل أزمة السد والدعم الأميركي لمصر، وأشاد بالاتفاق الأميركي - الإيراني، قائلا: «كل التقدير والاحترام لشخصكم، فخامة الرئيس، على حفاوة الاستقبال. أهنئكم على ما أنجزتموه فيما يخص استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط». وأضاف السيسي: «بمجرد الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، كان هناك تقدير كبير للرئيس ترامب، لكن هذا التقدير والإعجاب ازدادا بسبب إدارته أزمة بهذا المستوى». وتابع: «ننتظر الإعلان الرسمي عن الاتفاق حتى يتم توجيه الشكر والتقدير علنا، من خلال مؤسسة الرئاسة والدولة المصرية، لشخصكم على هذا الإنجاز».
كما أكد الرئيس المصري تقديره للرئيس ترامب على العلاقات القوية بين البلدين، مشيدا بالدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمصر، وكذلك بتفهم الرئيس الأميركي لملف سد النهضة. وأشار إلى الاهتمام الكبير الذي يحظى به الرئيس الأميركي بين قادة الدول، قائلا: «أثناء العشاء، وجدت الرئيس ترامب محاطا بكل الرؤساء الذين كانوا يرغبون في التحدث إليه، لدرجة أنه لم يكن لديه وقت لتناول العشاء». وأكد السيسي حرص مصر على مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات.
وذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، في بيان أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر والولايات المتحدة، حيث حرص السيسي على تهنئة الرئيس الأميركي بمناسبة قرب الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وقال المتحدث إنه تم الاتفاق على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي بين البلدين بشأن مختلف الملفات، بما يعزز السلم والازدهار في المنطقة.















0 تعليق