خبير يحذر: هرمز نقطة الاشتعال الجديدة لأسواق الطاقة والتجارة الدولية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير يحذر: هرمز نقطة الاشتعال الجديدة لأسواق الطاقة والتجارة الدولية, اليوم الأحد 21 يونيو 2026 04:28 مساءً

أكد الخبير الاقتصادي محمد شفيق على أن هناك  تطورا دراميا يهدد بعودة التوتر إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وأن إغلاق مضيق هرمز يمثل سيناريو بالغ الخطورة على الاقتصاد العالميـ حتى في حال عدم تأكيده بشكل رسمي حتى الآن.

وأوضح أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الشرايين الاستراتيجية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره ما يقرب من 20% من إمدادات النفط العالمية، بما يتراوح بين 18 و21 مليون برميل يوميًا ، إلى جانب نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال خاصة صادرات قطر التي تعد من الأكبر عالميًا.

وأشار شفيق إلى أن المضيق يتمتع بأهمية جغرافية بالغة الحساسية حيث يبلغ طوله نحو 167 كيلومترًا بينما لا يتجاوز عرض ممر الملاحة الفعلي في بعض مناطقه 10 كيلومترات ما يجعله نقطة اختناق استراتيجية شديدة التأثير على حركة التجارة العالمية.

وأضاف أن  تعطيل حركة الملاحة في المضيق، حتى ولو بشكل جزئي من شأنه أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد وقد تتراوح أسعار خام برنت  وفق سيناريوهات التصعيد بين 110 و150 دولارًا للبرميل خلال فترة قصيرة وهو ما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم العالمية.

وأكد في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن تداعيات ذلك لن تقتصر على قطاع الطاقة فقط بل تمتد إلى تكاليف النقل والشحن وأسعار الغذاء والتصنيع موضحًا أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر النفط قد تضيف ما بين نصف إلى نقطة مئوية كاملة إلى معدلات التضخم العالمي.

ولفت إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد سيكون من أبرز النتائج المحتملة، نظرًا لاعتماد حركة التجارة العالمية عبر الخليج على مرور البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال والمنتجات المكررة والمعادن ما قد يرفع تكلفة الشحن البحري بنسب تتراوح بين 50% و300% بحسب مستوى المخاطر والتأمين.

وأوضح أن الاقتصادات الآسيوية الكبرى مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية ستكون الأكثر تضررًا لاعتمادها الكبير على نفط الخليج بينما ستتأثر أوروبا بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا رغم تراجع اعتمادها المباشر على النفط الروسي في حين ستتأثر الولايات المتحدة بشكل غير مباشر عبر ارتفاع أسعار الوقود محليًا.

واختتم شفيق تصريحاته بالتأكيد على أن هناك بدائل محدودة من خطوط الأنابيب لكنها لا تستطيع تعويض الكميات المارة عبر المضيق، مشيرًا إلى أن الإغلاق الكامل يظل سيناريو شديد الخطورة قد يدفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة مع ضغط واضح على الأسواق المالية العالمية وارتفاع في الطلب على الملاذات الآمنة مثل الدولار، مقابل تراجع محتمل في أسواق الأسهم العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق