يا حكومة أنا ببيع مخدرات! تحول خطير من تخفي وهروب الديلر إلى علانية "السوشيال"، كيف تلاحق الداخلية مروجي السموم عبر الشاشات؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يا حكومة أنا ببيع مخدرات! تحول خطير من تخفي وهروب الديلر إلى علانية "السوشيال"، كيف تلاحق الداخلية مروجي السموم عبر الشاشات؟, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 07:00 مساءً

​قديمًا، كان تاجر المخدرات يعيش في الظلام؛ يتحرك بحذر شديد في الأزقة الضيقة، يتحدث بشفرات غامضة، ويهرب مذعورًا عند سماع سرينة الشرطة. أما اليوم، وفي زمن "الشاشات السوشيال"، فقد تبدل المشهد تمامًا. أصبح تاجر المخدرات يدير نشاطه وهو جالس في غرفته، يكبس على زر هاتفه لينشئ صفحة علنية على "فيسبوك" أو مجموعة على "تليجرام"، يعرض فيها بضاعته من السموم مصحوبة بأسعارها وطرق توصيلها "دليفري"، في تبجح إلكتروني يكاد ينطق بلسان حاله: "يا حكومة أنا ببيع مخدرات!".

ee87dc3a83.jpg
ef0afe5bdb.jpg

ضحايا جدد من الشباب

هذا التحول الخطير من "التخفي" إلى "العلنية الرقمية" لم يعد مجرد حالات فردية، بل تحول إلى ظاهرة تستغل الفضاء الافتراضي لإسقاط ضحايا جدد من الشباب والمراهقين. لكن، هل يمنح "الويب" الأمان لهؤلاء المجرمين؟ الإجابة جاءت حاسمة وسريعة من وزارة الداخلية.

3b830c1af0.jpg


​سقوط في "الفخ الرقمي"

​أحدث الضربات الأمنية في هذا الملف تجسدت في النجاح الذي حققته الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، حيث رصدت الأجهزة الأمنية عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تقوم بالترويج لبيع المواد المخدرة بمقابل مادي.


وبالفحص الفني الدقيق وتتبع "الأثر الرقمي"، تبين أنه عاطل، له معلومات جنائية، ومقيم بمحافظة الجيزة سقط المتهم في قبضة الأمن وبحوزته كمية من مخدر الحشيش، بالإضافة إلى هاتف محمول بفحصه تبين احتواؤه على الأدلة والمراسلات التي تؤكد نشاطه الإجرامي، حيث اعترف المتهم تفصيليًا بإنشاء الصفحة لإدارة تجارته غير المشروعة.


كما تم ضبط القائم على إدارة صفحة  "له معلومات جنائية" - مقيم بالجيزة وتم بإرشاده ضبط (كمية لمخدر الحشيش – هاتف محمول "بفحصه تبين احتواؤه على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي")، وبمواجهته اعترف بإنشاء وإدارة الصفحة المشار إليها للترويج لبيع المواد المخدرة.

b2c5ffdc52.jpg


وفي العامرية تم القبض على تاجر مخدرات وله معلومات جنائية، كان يوهم الضحايا بقدرته على توفير المواد المخدرة مقابل تحويل مبالغ مالية إلى محفظة إلكترونية، ثم يغلق هاتفه عقب استلام الأموال دون إرسال أي مواد. تم ضبط هاتف محمول أثبت فحصه احتواءه على أدلة تؤكد نشاطه الإجرامي.

وفي طوخ ألقت التجهزة الأمنية القبض على طالب يدير صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لبيع المواد المخدرة مقابل مبالغ مالية.

479.webp

​من "الغرزة" إلى "الآدمن".. كيف تغير سلوك الجريمة؟

​تؤكد تلك الوقائع وغيرها أن تجارة المخدرات تمر بمرحلة "تطوير تسويقي" خطير. فالمجرم الحديث لم يعد بحاجة إلى مواجهة زبائنه في الشارع، بل يعتمد على "وهم الأمان الخفي" خلف الحسابات المستعارة أو الوهمية، مستهدفًا فئات عمرية صغيرة يسهل جذبها عبر السوشيال ميديا بلغة العصر والوصول السريع.

​هذا التبجح الإلكتروني يضع المجتمع أمام تحدٍ من نوع خاص؛ فالمخدرات لم تعد تطرق الأبواب الخلفية، بل تقتحم هواتف الأبناء عبر إشعارات المتابعة وطلبات الصداقة.

dd970f3b9e.jpg

​الداخلية بالمرصاد للأثر الرقمي!

​يظن الكثير من هؤلاء "الآدمنز" أن استخدام تطبيقات مشفرة أو حسابات بأسماء مستعارة يحميهم من الملاحقة، وهي الأسطورة التي تنسفها "تكنولوجيا المكافحة" بوزارة الداخلية يوميًا. فالأجهزة الأمنية تمتلك اليوم من الكوادر الفنية والتقنيات الحديثة ما يمكنها من اختراق هذا الستار الافتراضي، وتحديد العنوان البروتوكولي  للمتهم، وتحديد موقعه بدقة متناهية خلف أي شاشة.
​الجريمة هنا لم تعد مجرد "اتجار بالمواد المخدرة"، بل اقترنت بجناية "سوء استخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق