نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما المقصود باسم الله الأعظم، وكيف يدعو العبد به ربه؟, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 07:00 مساءً
اسم الله الأعظم، تتشوق قلوب المؤمنين للوصول إلى معرفة اسم الله الأعظم؛ لأنه مفتاح لاستجابة الدعاء، ومسألةُ اسم الله الأعظم من المسائل التي كثر فيها كلام أهل العلم، وتعددت فيها الأقوال، ولم يرد نص قطعي صريح يعين لفظا واحدا بعينه على وجه الجزم، لكن جاءت الأحاديث والآثار تدل على أن لله اسما أعظم، إذا دعي به أجيب، وإذا سئل به أعطي فما المقصود باسم الله الأعظم؟ وما أشهر الأقوال في تعيينه وكيف يدعو العبد به ربه ؟
المقصود باسم الله الأعظم
اسم الله الأعظم هو الاسم الذي إذا دعا العبد ربه به كان أقرب إلى الإجابة، وهو من أعظم ما يتوسل به المؤمن إلى ربه، لأنه يجمع معاني الكمال والجلال والرحمة والقدرة، ويورث القلبَ تعظيما وخضوعا وافتقارا.
أشهر الأقوال في تعيينه
وردت في الأحاديث النبوية والآثار أقوال متعددة، من أشهرها أن اسم الله الأعظم في في قوله تعالى:
{اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} وقد ورد ذكر الحي القيوم في مواضع من القرآن، منها آية الكرسي، وأول سورة آل عمران، وفي سورة طه في قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}
دعاء التوحيد العظيم
فعن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال: سمعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ رجلًا يدعو وَهوَ يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنِّي أشهدُ أنَّكَ أنتَ اللَّهُ لا إلَهَ إلَّا أنتَ الأحدُ الصَّمدُ، الَّذي لم يلِدْ ولم يولَدْ ولم يَكُن لَهُ كفوًا أحدٌ، قالَ: فقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والَّذي نَفسي بيدِهِ لقد سألَ اللَّهَ باسمِهِ الأعظمِ الَّذي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ، وإذا سُئِلَ بِهِ أعطى) وقد جاء في الحديث أن من دعا الله بهذا الدعاء فقد دعا الله باسمه الأعظم.
اسم الجلالة "الله"
وهو قول قوى عند كثير من المحققين؛ لأنه الاسم الجامع لجميع معاني الألوهية والكمال، وتتبعه سائر الأسماء الحسنى، ويفتتح به الذكر والدعاء، ويفرد به الرب سبحانه بالعبادة.
وفي هذا قال العلامة ابن عابدين رحمه الله: “روى هشام عن محمد عن أبي حنيفة أنه ”أي الله" اسم الله الأعظم، وبه قال الطحاوي، وكثير من العلماء حتى إنه لا ذكر عندهم لصاحب مقام فوق الذكر به
سر الاسم الأعظم
يرى كثير من أهل العلم، ومنهم الإمام ابن القيم رحمه الله، أن الاسم الأعظم ليس مجرد لفظ يقال باللسان فقط، بل هو أيضا حال القلب عند الدعاء؛ أي أن يكون العبد: حاضر القلب صادق الافتقار موقنا بالإجابة متجردا من التعلق بغير الله متوجها إلى ربه بتوحيد وخضوع وانكسار.
فليس الشأن في مجرد النطق، وإنما الشأن في صدق التوجه، وكمال التوحيد، وحسن الظن بالله.
كيف يدعو العبد باسم الله الأعظم؟
إذا أراد العبد أن يدعو ربه دعاء مباركا، فليجمع بين: الثناء على الله بأسمائه الحسنى والإقرار بتوحيده والإلحاح في الطلب وحضور القلب واليقين بأن الله يسمع ويعلم ويقدر ويجيب.
أجمل ما يدعى به
«اللهم إني أسألك بأنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد»
«يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين»
وإذا أردتَ الدعاء، فادع الله بقلب منكسر، ولسان ذاكر، ويقين صادق، فإن الله قريبٌ مجيب.
اللهم يا الله، يا حي يا قيوم، يا أحد يا صمد، نسألك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، أن تغفر لنا ذنوبنا، وتستر عيوبنا، وتشرح صدورنا، وتصلح أحوالنا، وتحقق لنا من الخير ما تعلم أنه خيرٌ لنا، إنك سميعٌ قريبٌ مجيب.


















0 تعليق