اقتحامات إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اقتحامات إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 08:50 صباحاً

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها اعتقالات ومداهمات للمنازل وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المناطق المستهدفة.

وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين فلسطينيين خلال اقتحامها بلدة جبع جنوب المدينة، كما داهمت عددا من منازل المواطنين وفتشتها، في إطار حملة مداهمات واسعة شهدتها البلدة. 

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية عورتا جنوب شرق المدينة، فيما اقتحمت كذلك بلدة إماتين شرق محافظة قلقيلية، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

أما محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال محيط مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في المنطقة المحيطة وداخل ساحات المستشفى.

وامتدت الاقتحامات إلى مخيم الأمعري في مدينة البيرة، حيث انتشرت قوات الاحتلال في عدد من شوارع المخيم، بالتزامن مع تحركات عسكرية شهدتها مناطق أخرى في المحافظة.

وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت ساحور، بينما شهد مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال خلال عملية اقتحام للمخيم.

مواجهات في الضفة الغربية المحتلة

وتأتي هذه الاقتحامات المتزامنة في إطار التصعيد المستمر الذي تشهده مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث تواصل قوات الاحتلال تنفيذ حملات دهم واعتقال بشكل شبه يومي، تترافق في كثير من الأحيان مع مواجهات ميدانية وإجراءات عسكرية مشددة. 

وتواصلت أعمال المقاومة في الضفة الغربية المحتلة خلال الـ48 ساعة الماضية، حيث سجل 19 عملا مقاوما، أسفرت عن إصابة ضابط وجندي في جيش الاحتلال، تركزت بين تفجير عبوة ناسفة، والتصدي للمستوطنين، والمواجهات الميدانية مع قوات الاحتلال. 

وأوضح مركز معلومات فلسطين "معطى" أن أعمال المقاومة توزعت بين اندلاع مواجهات وإلقاء حجارة، و4 عمليات تصد للمستوطنين، إضافة إلى عملية تفجير عبوة ناسفة. 

وشهدت مدينة جنين العملية الأبرز خلال الفترة المرصودة، حيث أُصيب ضابط وجندي من جيش الاحتلال بجروح بالغة إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية في حي الجابريات على أطراف المدينة. 

الأمم المتحدة: المستوطنات الإسرائيلية بلا شرعية قانونية

من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وما يرتبط بها من بنية تحتية، تفتقر إلى أي شرعية قانونية وتعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. 

وأمس الخميس 16 يوليو 2026، قال الناطق الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك إن جوتيريش أعرب عن قلقه العميق إزاء منح السلطات الإسرائيلية صفة "مدينة" لمستوطنة "جيفات زئيف" الإسرائيلية الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، مشددا على أن هذا التصنيف الإداري لا يغير من الوضع القانوني للمدينة بموجب القانون الدولي باعتبارها جزءا من الأرض الفلسطينية المحتلة. 

وقال دوجاريك: إن الأمين العام يؤكد أن المستوطنات الإسرائيلية لا تزال تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق حل الدولتين وإرساء سلام عادل ودائم وشامل، ويواصل دعوة إسرائيل إلى وقف جميع أنشطة التوسع الاستيطاني والتدابير المرتبطة بها، وذلك تماشيا مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشيرا إلى الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024. 

أسوار بطول 51 كيلو مترا

وفي تقرير سابق، كشفت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية أن حكومة الاحتلال بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صعدت وتيرة ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة. 

وبحسب تقرير نشرته منظمتي "السلام الآن" و"كيرم نافوت"، بهدف توسيع المستوطنات، وتهجير التجمعات الفلسطينية، وتعميق السيطرة الإسرائيلية على المنطقتين "أ"، الخاضعة للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو، والمنطقة "ب"، التي تشكل حوالي 18% إلى 22% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع لتقسيم إداري وأمني مشترك بين السلطة وقوات الاحتلال.

ويشير التقرير إلى أن المستوطنين أقاموا أسوارا على جانبي الطرقات بطول لا يقل عن 51 كيلو مترا، معظمها في غور الأردن، وفي المناطق التي كانت تستخدمها هذه التجمعات، لمنع عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم.

وأوضح التقرير أن الأعوام الثلاثة شهدت ارتفاع عدد عمليات هدم المباني الفلسطينية في المنطقة "ج"، الخاضعة لقوات الاحتلال، ودفعت قدما بمشروعات لبناء أكثر من 40 ألف وحدة سكنية في المستوطنات اليهودية، فضلا عن الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة، تقع معظمها في عمق الضفة الغربية المحتلة، وفي مناطق لم يكن فيها وجود إسرائيلي سابقا.

الاستيلاء على 26 مليون مترا من أراضي الفلسطينيين

ويشير التقرير إلى أن الاستيلاء على الأراضي تسارع أيضا، عبر آليات قانونية وبيروقراطية؛ حيث اعتبرت مساحة 25 مليون و959 ألف متر مربع "أراضي دولة"، وهو ما يعادل تقريبا نصف المساحة التي أُعلنت بهذه الصفة منذ بداية اتفاقيات أوسلو.

وبحسب التقرير، فإن عمليات الاستيلاء امتدت من المنطقة "ج" إلى المنطقتين "أ" و"ب"، في محاولةٍ لإلغاء اتفاقيات أوسلو، على الرغم من أن هاتين المنطقتين تخضعان للولاية المدنية للسلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات. وفي هذا الإطار، أقيم نحو 20 بؤرة استيطانية داخل مناطق السلطة الفلسطينية حتى نهاية سنة 2025.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق