نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جحود
عم
مصطفى!, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 11:01 صباحاً
عندما شاهدت مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لرجل كفيف رقيق الحال يحمل فوق كتفه مواد بناء، ويمسك بيد ابنه الطفل الصغير في حدود السنوات الستة، حيث الطفل دليله في ساحة العمل حتى لا يتعثر الرجل وهو يعمل، بدأت أبحث عن تاريخ ذلك الفيديو المنتشر على المواقع الآن فاكتشفت أنه كان في عام 2020، وليس حديثا رغم إعادة نشره بكثافة هذه الأيام..
وعندما بحثت في أسباب تجدد نشره وما يلاقيه من رواج هذه الأيام اكتشفت أنه يعبر عن لسان حال معظم المصريين.
فالمصريون يرون تلك الاحتفالات الأسطورية بلاعبي كرة القدم الذين وصلوا لدور 16 بكأس العالم، وهذا بالطبع إنجاز غير مسبوق، لكن ما يراه المصري البسيط من البهرجة والزيادة عن الحد، والإسراف في الهدايا للاعبين وتبرع القادرين لهم بالملايين، وحصولهم على أموال وعقارات وسيارات إلخ، على الرغم من أنهم يستحقون ذلك..
لكن تلك المفارقة المفجعة في المجتمع التي تجعل أثرياء المجتمع يتبرعون لأثرياء الرياضة بالملايين! والناس والدولة يطلقون عليهم أبطالا يشار لهم بالبنان، يزدادون ثراء فاحشا وشهرة كبيرة بينما ينسى الجميع عم مصطفى..
ولا تتذكره الحكومة سوى عندما ترفع عليه الكهرباء والغاز والمياه، وتحرمه من بطاقة التموين وتتعامل مع عداده الكودي على أنه مصدر للدخل القومي، وتتنصل من علاجه وتتركه نهبا للأسعار الجشعة، وتزيد من الضرائب على أي خدمة أو سلعة يستخدمها، وتكاد تأخذ منه سعر الهواء الذي يتنفسه..
وفي الوقت ذاته تمتن عليه بالإنجازات التي حققتها له من قطار كهربائي وطرق حديثة وعاصمة إدارية عالمية وشقق مصيفية في العالمين الجديدة بالملايين وأخرى برأس الحكمة، وأنها بنت من أجله أعلى برج في العالم! وأنها باعت المصانع الكبرى والشركات الرابحة للمستثمرين العرب من أجله! وأنها تستورد القمح من مستثمر عربي من مصر! بالدولار حيث القمح مزروع في مصر!
كل ذلك من أجله، وأنها حققت له أعلى دين داخلي وخارجي في تاريخ مصر، وأنها تتوسع في خطط بيع الأراضي والأماكن والشركات الخ في مقابل الديون، فلماذا لا يفخر ويجني ثمار التنمية؟ إذا عم مصطفى جاحد ولا يريد أن يعترف بالتنمية والنقلة الحضارية التي قدمتها له الحكومة.
عم مصطفى يتوكأ على ابنه ياسين ذلك الطفل الصغير الذي ترك لهو الأطفال ولعبهم وحياتهم ليكون عين أبيه في عمله الشاق، من أجل جنيهات قليلة تقيه شر المسألة وتكفي أسرته بالكاد. عم مصطفى نسيته الحكومة ونسيه الأثرياء لكن الله لا ينساه ويحافظ عليه ويرزقه ويعد له قصرا فخما في الجنة فاصبر يا عم مصطفى واصبر يا ياسين فإن موعدكم الجنة.
يا عم مصطفى أنت البطل الحقيقي عندي وعند الله، كفاحك مقدر من كل مصري وجهادك من أعلى الجهاد، وأنت عندي بكل لاعبي الأرض وأمثالك كثر لكنها حياة الشيطان التي تجعل من اللاعب أفضل من العامل الشقيان! وتحتفي باللعب وتنسى الكفاح والجد.















0 تعليق