نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بطل
على
الطريق!, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 02:01 مساءً
ونحتفي أيضا بالبطل الشاب حديث مصر كلها أمس، الذي أنقذ عائلة من الموت غرقا وهلعا. ويجب أن نواصل الاحتفاء بكل نموذج إيجابي يبعث الروح ويعيد الشهامة ويشحذ الهمة.. لا يغيب عن اذهاننا قط أننا بحاجة إلي الشعور بالفرح، بموسيقي تهز الروح وتحرك الجوارح، وما كانت فرحة الجماهير في استقبال المنتخب الوطني إلا تنفيسا عن طاقة مكتومة وجدت الفرصة سانحة لإطلاق مخزون هائل من الاحتياج البالغ الي السعادة..
وتزامنا مع احتفائنا واحتفالنا بأداء أولادنا في مونديال كأس العالم للعام 2026، تعالوا نفرح ونحتفي بالشاب أحمد أحمد البنا، أحمد هو البطل الذي ألقى بنفسه في الترعة لينقذ عائلة بأكملها وهو غير متأكد أنه يحسن العوم، لكنه رأى سيارتين تصطدمان، احداهما هوت في مياه ترعة عميقة علي طريق محافظة الغربية وتعالت الصرخات من الأب والأم وثلاثة أطفال بينهم رضيع..
أصوات من وراء الزجاج، ووجوه في جزع وهلع من وراء الزجاج، والسيارة تمضي مع مياه الترعة، وتتخذ وضع الغوص والسقوط إلي القاع العميق، تردد كثيرون واستغاثوا وصرخوا وتنادوا، وبالصدفة كان أحمد أحمد في طريقة إلي شغلانة في إمبابة، هو سباك لكنه خريج معهد المساحة، نزل من الميكروباص، وهرول ليجد السيارة تتهيأ للهاوية، فألقى بنفسه فوقها.
وكان شاب آخر سبقه مضحيا هو الآخر بنفسه، وركب أحمد السقف وحاول بكل قوة خوفه وحرصه وشجاعته فتح الأبواب وصاحبه، فاتجه إلي الزجاج الأمامي للسيارة وهوي عليه بطوب، جاء من أين؟ فانكسر وتشرخ وتساقط فانفتح زجاج الأبواب، فالتقط الرضيعة، والطفلين، والأم أما الزوج فعرف كيف يسبح..
مشهد بطولي كامل الشهامة والجدعنة، لا يماثل لفظ الجدعنة في لغتنا لفظ أقوي منه أبدا، فالجدع هو الشهم هو المغامر هو البطل هو صاحب المروءة، لا يخذلك قط، ولا يحسبها وقت الكرب والمحن لم يفكر أحمد في نفسه، في شبابه في أمه وأبيه، لم يفكر في أنه قد يموت معهم غرقا، فكر فقط في أنه يجي، أن ينقذ هذه العائلة..
من أين أتاه هذا الشعور؟ ذلك هو المقدور.. نعم ذلك هو المقدور.. إننا نعرف أحمد أحمد البنا، ولا نعرف إسم الشخص الأخر البطل الذي سبق البنا وشاركه في عملية الإنقاذ، وحسنا أن مجلس النواب سيحتفي بالشابين وسوف يكرمهما، ونتمنى أن تتوالي عليهما المساعدات من رجال الأعمال، ومن وزارة التضامن..
وهذا الاحتفاء تكريم للقيمة الانسانية وتكريس للأخلاق وبيان ساطع للناس أن الوطن ملئ بأبطال في الحياة العامة وفي الحياة اليومية العادية.. كم من بطل شاب رأيناه يتسلق الطوابق لينقذ طفلة تحاصرها النيران، فيدخل وسط الجحيم ويخرج بها معلقة بوسطه، وغيرها نماذج كثيرة، كشف عنها مواطنون بكاميرات الموبايل..
لتسجل لحظات فارقة في عمر أشخاص عاديين تحولوا الي أبطال لانهم مارسوا فضيلة الشهامة والتضحية، فمنحهم الله الجزاء الأوفي وأحاطهم الشعب بالحب والعطاء.. فلنجعل إعلامنا منصات لبث الروح واشاعة القدوات الحسنة.. دمت يا وطني كنزا للأبطال لا ينفد.


















0 تعليق