رفعت فياض يكتب: أزمة كليات الطب هذا العام ما بين تخفيض الأعداد وزيادتها

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رفعت فياض يكتب: أزمة كليات الطب هذا العام ما بين تخفيض الأعداد وزيادتها, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 09:44 مساءً

قرار صعب ينتظر المجلس الأعلى للجامعات وبالتحديد اللجنة العليا للتنسيق، بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة وتحديد أعداد المقبولين بالجامعات وخاصة كليات المجموعة الطبية وفي مقدمتها كليات الطب البشرى.

مطالب نقابة الأطباء 

نقابة الأطباء تطالب بتخفيض أعداد المقبولين بكليات الطب، لأن عدد المقبولين بها حاليا يفوق الطاقة الاستيعابية لها، مما يؤثر على مستوى التعليم الطبى وهو من أصعب أنواع التعليم الجامعى خاصة وأن العديد من الجامعات الخاصة ليس بها مستشفى جامعى حتى الآن وهو أساس العملية التعليمية، ولا يجب أن نتساهل فى ذلك حتى نصل إلى درجة أن هناك كليات تقوم بتعليم الطب لطلابها نظريا فقط.

والدليل على ذلك ماقرره المجلس الأعلى للجامعات نفسه ولأول مرة فى تاريخ التعليم الطبى فى إغلاق كلية الطب بمدينة فاقوس التابعة لجامعة الزقازيق لعدم وجود مستشفى بها، ووصل عدد المقيدين بها إلى 1200 طالب وتخرجت منهم دفعة هذا العام دون أن يدخلوا مستشفى هذه الكلية لعدم وجوده ـ كما أن الكلية بكاملها لا يوجد على قوتها حتى الآن سوى عضو هيئة تدريس واحد معين بها، كما أن هناك خمس جامعات خاصة بها كليات طب وليس بها مستشفى حتى الآن، وتم إنذارها من جانب المجلس الأعلى للجامعات بضرورة بناء وتجهيز مستشفيات كلياتها الخمس مع نهاية هذا العام 2026 وإلا لن يتم تحديد أعداد للقبول بها هذا العام 

تخفيض 10% 

وعلى الجانب الآخر كانت اللجنة التي شكلها د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى لتطوير التعليم الصحى فى مصر بمختلف مسميات كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعى والتمريض وهى برئاسة د. أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق وأمين المجلس الأعلى للجامعات الأسبق وعضوية كل من د. أشرف عبد الباسط رئيس جامعة المنصورة السابق ود. منصور حسن رئيس جامعة بنى سويف السابق ود. محمد لطيف رئيس المجلس الصحى المصرى والمسئول عن تحديد أماكن التدريب لجميع طلاب الطب فى مصر ود. حسام عبد الغفار رئيس مجلس المستشفيات بوزارة الصحة، إضافة إلى د. محمد بدر عميد كلية الطب بجامعة بدر ـ  كانت هذه اللجنة قد أوصت بضرورة تخفيض عدد المقبولين بكليات الطب هذا العام بنسبة 10% وكليات الصيدلة والعلاج الطبيعى بنسبة 20% حفاظا على جودة العملية التعليمية بكليات الطب، ونظرا لوجود وجود بطالة فى خريجى كليات الصيدلة والعلاج الطبيعى لكثرة عدد الخريجين.

وهذه التوصية سيتم عرضها على المجلس الأعلى للجامعات فى جلسته القادمة لاتخاذ القرار الصعب جدا بشأنها، وقد يصعب على المجلس واللجنة العليا للتنسيق  تنفيذ هذه التوصية نظرا لخطورة النتائج التى ستترتب عليها حيث سينتج عنها ارتفاع الحد الأدنى للقبول بكليات الطب هذا العام بصورة غير متوقعة خاصة فى ظل زيادة عدد الناجحين فى الثانوية العامة هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وستكون صدمة للطلاب وأولياء الأمور هذا العام إذا ارتفع الحد الأدنى للقبول بكليات الطب عما هو عليه الآن.

والأخطر من ذلك، والذى قد يدفع المجلس الأعلى للجامعات لاتخاذ قرار بعكس ما أوصت به اللجنة وهو ضرورة زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب هذا العام هو ما تؤكد عليه آخر الإحصاءات المتاحة لنقابة الأطباء المصرية  لعام 2025 والتى تؤكد وجود 85 ألف طبيب فعّال حاليا فقط داخل جمهورية مصر العربية، بمعدل 5,8 طبيب لكل 10 آلاف نسمة، في حين النسبة العالمية المقررة لمنظمة الصحة العالمية 23 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن. 

عجز 168 ألف طبيب 

وبناء على تعداد السكان الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن مصر تحتاج إلى ما لا يقل عن 253 ألف طبيب لتلبية هذا المعيار الدولي، بما يعني وجود عجز قدره 168 ألف طبيب في مختلف التخصصات الطبية. 

وفي ضوء هذه المؤشرات، وحرصًا على دعم منظومة الصحة، فقد اتخذت الحكومة عددًا من الإجراءات، أبرزها رفع الطاقة الإستيعابية لكليات الطب إلى متوسط 30 ألف طالب سنويًا في الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة. 

وبالفعل قد بلغ عدد المقبولين عام 2024 نحو 29 ألف طالب، وارتفع العدد عام 2025 إلى 36 ألف  طالب، مع الالتزام الكامل بتوفير المستشفيات الجامعية، والمعامل، والبنية العلمية اللازمة قبل بدء الدراسة بأي كلية جديدة حيث بلغ عدد المقبولين بالكليات الحكومية 15000 والأهلية 11000 والخاصة 8500 وأفرع الجامعات 850 والأكاديمية العربية 350 طالب وطالبة ـ

كما تستند الخطة إلى النسبة العالمية لمعدلات تخرج طالب الطب عالميا (81,7 % )، وفي مصر تبليغ متوسط النسبة 70% وفق مؤشرات الإتحاد العالمي للتعليم الطبي بما ينتج عنه 21 ألف خريج سنويًا لمنظومة الصحة المصرية. ومع متوسط هجرة سنوي يقدّر بـ 5000  طبيب طبقًا لبيانات وزارة الصحة والسكان لعام 2023، فإن صافي الإضافة السنوية للمنظومة الصحية يبلغ 16 ألف طبيب، وهو ما يمكن الدولة من سد فجوة العجز خلال عشر سنوات من خلال الإستراتيجية الحالية. 

كليات بلا مستشفيات

كما تؤكد الدولة حرصها على حرصها على تنمية البنية التحتية لكليات الطب في مصر والتطوير الجاري، حيث بلغ عدد كليات الطب في مصر 63 كلية تشمل:

- 52 كلية حكومية وأهلية ودولية تمتلك مستشفيات جامعية فعلية.

- 12 كلية طب خاصة، منها 7 كليات تمتلك مستشفياتها الجامعية بالفعل مثل: 

*  كلية مصر للعلوم والتكنولوجيا،  كلية النهضة، جامعة 6 أكتوبر، جامعة نيو جيزة، بادية (المجمع الطب) وممفيس (المجمع الطبي) و( شرق العاصمة).

بينما التزمت الجامعات الخمس الخاصة الأخرى باستكمال إنشاء وتشغيل مستشفياتها الجامعية بحلول نهاية هذا العام 2026 تحقيقًا لمعايير التدريب والاعتماد الأكاديمي.

اعتمدت الحكومة سياسة واضحة لضمان جودة التعليم الطبي وذلك بعدم السماح ببدء الدراسة في أي كلية طب جديدة إلا بعد وجود مستشفى جامعي فّعال ومعامل مجهزة وأعضاء هيئة تدريس مقيمين.

لا بد من التوسع 

وتؤكد الحكومة أن هذا التوسع ليس توسًعا عشوائيًا، بل يأتي في إطار تخطيط دقيق يعتمد على بيانات محلية ودولية واضحة، وتحت إشراف المجلس الأعلى للجامعات، لضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة الأكاديمية والتدريبية. 

كما تلتزم الدولة بتطوير المستشفيات الجامعية وتعزيز قدراتها لاستيعاب الأعداد المتزايدة من طالب الطب، بما يغطي الاحتياجات المستقبلية للنظام الصحي المصري 

وتختتم الحكومة بيانها بالتأكيد على أن الاستثمار في الكوادر الطبية هو استثمار في صحة المواطن وفي أمن مصر الصحي، وأن هذه الإستراتيجية تأتي تنفيًذا لرؤية مصر الصحية 2030 وتحقيًقا لمبادئ العدالة في الحصول على الخدمات الصحية. المراجع المحلية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق