نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عرش
نتنياهو
يهتز..
استطلاعات
الرأي
تكشف
تراجع
شعبية
الليكود
إلى
أدنى
مستوياتها
منذ
يونيو
2025..
وصعود
لافت
لمهندس
سياسة
الإعدامات
الميدانية
للفلسطينيين, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 11:01 صباحاً
أظهر استطلاع جديد للرأي استمرار تراجع شعبية حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، مسجلا أدنى مستوى له منذ يونيو من العام الماضي، مقابل صعود ملحوظ لحزب "ياشار" بقيادة رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق جادي آيزنكوت، الذي بات يتصدر نتائج الاستطلاع، مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل.
ووفقا للاستطلاع، الذي أجراه معهد لازار للأبحاث لصالح صحيفة "معاريف"، تراجع الليكود إلى 20 مقعدا، بخسارة مقعدين مقارنة بالاستطلاعات السابقة، فيما ارتفع حزب "ياشار" إلى 23 مقعدا، وهو أعلى رصيد يحققه حتى الآن، بحسب موقع "والا" الإسرائيلي.
وعلى الرغم من صعود نجم آيزنكوت بصورة لافتة خلال ألشهر القليلة الماضي، إلا أن تقارير إعلامية أخرى، تؤكد أن نجاحه في تحويل هذا الزخم إلى انتصار انتخابي مرهون بعوامل عدة، أبرزها قدرة المعارضة على التوحد، وشكل التحالفات الحزبية المقبلة، وتطورات المشهد الأمني والإقليمي، مشددة على أن "نتنياهو لا يزال يمتلك قاعدة سياسية صلبة داخل اليمين الإسرائيلي، كما يتمتع بخبرة انتخابية واسعة مكنته مرارا من تجاوز أزمات بدت في مراحل سابقة أكثر خطورة من الأزمة الحالية".
وارتبطت شهرة آيزنكوت خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حيث كان قائدا لفرقة جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة؛ واستخدم آيزنكوت –وقتها- الصواريخ وقذائف الدبابات والرصاص المطاطي والحي والقنابل الغازية والصوتية والحارقة في مواجهة المدنيين الفلسطينيين، واتبع سياسة الإعدامات الميدانية للفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد 4412 فلسطينيا، إضافة إلى 48 ألفا و322 جريحا، فضلا عن ملاحقة الناشطين وقادة الفصائل وقتلهم أو الزج بهم في السجون وإصدار أحكام عالية بحقهم كما حدث مع القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.
الصهيوينة عامل مشترك بين الجميع
بالعودة إلى نتائج الاستطلاع، سجل حزب "معا" بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت 17 مقعدا، بينما حصل حزب "إسرائيل بيتنا"، وهو حزب سياسي إسرائيلي يميني قومي متطرف، أسسه ويقوده وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق أفيجدور ليبرمان، على 10 مقاعد، وحافظ حزب "الديمقراطيون"، هو حزب سياسي صهيوني في إسرائيل تأسس في يوليو 2024، على 11 مقعدا.
وفي معسكر الائتلاف الحاكم، حقق حزب "القوة اليهودية" اليمينى المتطرف، بزعامة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وحزب "الصهيونية الدينية"، بقيادة وزير المالية الإسرائيلية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، مكاسب محدودة بإضافة مقعد لكل منهما، ليرتفع تمثيلهما إلى 8 و5 مقاعد على التوالي، فيما حافظ حزبا "شاس" و"يهودية التوراة الموحدة" على تمثيلهما عند 8 مقاعد لكل منهما.
وعلى الرغم من هذه التغييرات، لم تتبدل خريطة الكتل السياسية، إذ حافظت أحزاب المعارضة الصهيونية على أغلبية 61 مقعدا، مقابل 49 مقعدا لكتلة نتنياهو، فيما حصلت الأحزاب العربية على 10 مقاعد، وفق "والا".
كرسي نتنياهو يهتز
وأظهر الاستطلاع أن حزب "معا" استقطب جزءا كبيرا من أصوات ناخبي بينيت في الانتخابات السابقة، إلى جانب أصوات من حزب "يش عتيد" وأحزاب أخرى، ما يعكس اتساع قاعدة دعمه.
كما كشف الاستطلاع عن تباين داخل صفوف المعارضة بشأن مستقبل التعاون بين نفتالي بينيت ويائير لابيد؛ إذ يؤيد نحو نصف ناخبي المعارضة استمرار التحالف بينهما، بينما يفضل نحو ثلثهم خوض كل طرف الانتخابات بشكل منفصل.
ويمثل تحالف بينيت- لابيد كتلة لا يستهان بها؛ حيث عرف لابيد بمواقفه المعارضة لنتنياهو في كل الملفات، معتبر أن "الاتفاق مع إيران كارثة سياسية غير مسبوقة، حيث جرى تهميش إسرائيل بالكامل عن مسار المفاوضات؛ وأن حكومة نتنياهو أخفقت في إدارة المواجهات مع غزة ولبنان وإيران".
كما يرى لابيد –حليف بينيت القوي- أن إسرائيل في عهد نتنياهو "أصبحت دولة وصاية بالكامل"، مضيفا: التحرك العسكري الأخير لم ينجح في إسقاط النظام الإيراني أو تدمير البرنامج النووي الإيراني، والمواطنون الإسرائيليون ليسوا دمى في مسرح".
تغير محسوب في المزاج الانتخابي
وعلى صعيد المنافسة على رئاسة الحكومة، واصل قادة المعارضة التقدم على بنيامين نتنياهو في استطلاعات الشعبية؛ إذ حصل بينيت على تأييد بلغ 45% مقابل 42% لنتنياهو، فيما تفوق جادي آيزنكوت بنسبة 46% مقابل 40% لرئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، فيما أظهر الاستطلاع تقدم آيزنكوت على بينيت داخل معسكر المعارضة بنسبة 38% مقابل 23%.
وفي المحصلة، تعكس تلك المؤشرات تغيرا في المزاج العام الإسرائيلي تجاه كتلة نتنياهو، لكنها لا تمثل بالضرورة حسما للمشهد الانتخابي، إذ تبقى نتائج أي استحقاق مقبل رهينة بتطورات الأوضاع الأمنية والسياسية، وطبيعة التحالفات الحزبية، وقدرة كل معسكر على حشد ناخبيه؛ وهو ما برع فيه نتنياهو على مدى نحو 30 عاما، حتى شبع البعض رحلته السياسية بأسطورة الفينيق، والذي تقول الأسطورة إنه "عندما يشعر بدنو أجله، يبني عشا من الأغصان العطرية ويشعل فيه النار ليحترق تماما، ثم ينهض طائر جديد من الرماد أو من بيضة في وسط الرماد ليبدأ حياة جديدة!
وفي الوقت نفسه، يبرز هذا الحراك السياسي باعتباره تنافسا بين شخصيات وأحزاب تختلف في برامجها الانتخابية وتحالفاتها، لكنها تبقى في النهاية وكأنها صورة في مرآة تجاه رؤيتها للتعامل مع الملف الفلسطيني، والتي تؤمن بالصهيونية فكرا، وبنزيف الدم الفلسطيني كسبيل أوحد لبقاء "إسرائيل".

















0 تعليق