مجلس الدولة: لا مانع قانوني من تملك الشركة المصرية لأرض مملوكة لأمير سعودي 

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مجلس الدولة: لا مانع قانوني من تملك الشركة المصرية لأرض مملوكة لأمير سعودي , اليوم الخميس 30 يوليو 2026 04:00 مساءً

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار أحمد الفقي النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم وجود مانع قانوني من اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل ملكية قطعة أرض مملوكة لأحد الأمراء السعوديين إلى شركة مصرية، تمهيدًا لاستغلالها في النشاط المخصص لها وفقًا للقانون.

وتعود وقائع الموضوع إلى طلب الرأي المقدم من مكتب شؤون تملك غير المصريين التابع لمصلحة الشهر العقاري، بشأن مدى جواز نقل ملكية قطعة أرض إلى المواطن السعودي حازم بن مصطفى زرزوق، الذي تقدم بطلب شهر عقاري لإمكانية نقل ملكية قطعة الأرض رقم 20 من (5) كمت والقطعتين رقمي (28) و(29)، الكائنة جميعها بحوض العلامة رقم (32) بناحية خارج زمام المنصورية، إلى إحدى الشركات الخيرية لصالحها، والمملوكة للأمير السعودي  بندر بن سلطان آل سعود.

وأوضحت الأوراق أن الأرض محل طلب الرأي سبق أن آلت إلى مالكها الحالي بموجب العقد المشهر رقم (3241) لسنة 2004، كما صدر قرار رئيس الجمهورية رقم (177) لسنة 2004 بالموافقة على معاملته المعاملة المقررة للمصريين بالنسبة لتملك هذه الأراضي، وأُحيل طلب الشهر إلى مكتب شؤون تملك غير المصريين لمصلحة الشهر العقاري لإبداء الرأي.

الأرض تقع خارج الزمام ولا تخضع للأراضي الزراعية

وبحثت الجمعية العمومية مدى خضوع الأرض محل التعامل لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضي الصحراوية، وانتهت استنادًا إلى ما أفادت به الجهة الإدارية المختصة – إلى أن محل طلب الرأي يقع خارج الزمام وداخل حدود الكيلومترين المتاخمين له، ولا يندرج ضمن الأراضي الصحراوية الخاضعة لأحكام القانون المشار إليه.

كما تبين للجمعية أن الأرض بحسب المعاينة أرض صحراوية مستصلحة، ومقام عليها عدد من المباني، ولا يتقرر لها الري، وإنما تروى بئر ارتوازية، فضلًا عن عدم خضوعها لقانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 وعدم ارتباطها بضريبة عقارية على المحافظة.

وكانت الجمعية العمومية قد أعادت عرض الموضوع على الجمعية العمومية في أكثر من مناسبة، بعد إثارة خلاف حول طبيعة الأرض ومدى استيفاء طلب الرأي للمستندات والاشتراطات اللازمة.

تشكيل لجنة فنية لحسم طبيعة الأرض

وخلال نظر الموضوع، قررت الجمعية العمومية تشكيل لجنة فنية لتحديد مهمتها على النحو المبين بقرارها، ثم أعيد عرض النزاع بعد ورود تقرير اللجنة، الذي انتهى إلى أن الأرض تقع خارج زمام ناحية خارج زمام المنصورية، داخل حدود 2 كيلومتر تجاه الحوض العام البحري نمرة 32، وأن وصفها أرض صحراوية مستصلحة، فضلًا عن وجود مبانٍ مقامة عليها.

إلا أن الجمعية العمومية رأت استمرار الحاجة إلى الاستعانة بأهل الخبرة، فأعادت تكليف الجهة المختصة بتشكيل لجنة فنية جديدة، لتحديد طبيعة الأرض على نحو أكثر تفصيلًا، وانتهت اللجنة إلى ذات النتيجة، مؤكدة أن الأرض محل طلب الرأي تقع خارج الزمام ولا تُعد من الأراضي الزراعية.

الشركة المصرية هي صاحبة الحق في التملك

وانتهت الجمعية العمومية إلى أن تملك الأرض لا يُعد في ذاته نشاطًا استثماريًا، وإنما هو محض تمهيد للمستثمر لمباشرة النشاط الذي أنشئت الشركة من أجله.

وبحسب ما ورد بالفتوى، فإنه بعد اكتساب الشركة المصرية لشخصيتها الاعتبارية يمكنها التعاقد باسمها ولحسابها، باعتبارها كيانًا اعتباريًا مصري الجنسية، على شراء الأرض محل طلب الرأي من مالكها الأصلي، وذلك بعد الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة من جهات الاختصاص، وفقًا للتشريعات الحاكمة لمزاولة النشاط.

وأكدت الجمعية العمومية أن تملك الأراضي لا يُعد بذاته نشاطًا استثماريًا، وأن الشركة التي تكتسب الشخصية الاعتبارية المصرية يكون في مقدورها إبرام التصرفات اللازمة لمباشرة نشاطها في الحدود التي يسمح بها القانون.

وانتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أنه ليس ثمة ما يمنع قانونًا من الأخذ بمقترح مكتب شؤون تملك غير المصريين التابع لمصلحة الشهر العقاري، على الوجه المبين بالأسباب.

وكشفت  الفتوى عن مبدأ مهم في التعامل مع ملكية الأراضي المرتبطة بغير المصريين، مؤداه أن العبرة في التصرف اللاحق ليست فقط بأصل ملكية الأرض، وإنما كذلك بالشخص الاعتباري الذي ستؤول إليه الملكية، وجنسيته، وطبيعة الأرض، والغرض من التملك، ومدى استيفاء الموافقات والتراخيص التي يوجبها القانون. ويأتي ذلك في إطار الاختصاص الاستشاري للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في إبداء الرأي القانوني في المسائل التي تحال إليها. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق