نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير
اقتصادي:
حوكمة
شركة
إدارة
أصول
الدولة
والرقابة
عليها
مفتاح
نجاحها
واستبدال
أدوات
الدين
بالملكية
ليس
حلًا
سحريًا, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 09:53 صباحاً
أكد الخبير الاقتصادي علي الإدريسي، أن نجاح شركة إدارة أصول الدولة يرتبط بوجود إطار حوكمة واضح وشفاف يضمن تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول العامة دون المساس بملكيتها، مشددًا على أن الشفافية والرقابة هما الأساس لبناء ثقة المواطنين في الشركة.
وقال الإدريسي، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إن طمأنة المواطنين تبدأ بالإعلان عن هيكل إدارة الشركة واختصاصاتها، مع إخضاعها لرقابة الأجهزة الرقابية المختصة، وإجراء تقييم مستقل للأصول من خلال أكثر من جهة معتمدة، فضلًا عن الإفصاح الدوري عن القوائم المالية ونتائج الأعمال، ووضع قواعد واضحة وشفافة لإبرام الشراكات مع القطاع الخاص عبر منافسة عادلة، مؤكدًا أن استمرار الرقابة البرلمانية على السياسة العامة لإدارة الأصول يمثل ضمانة أساسية لحماية المال العام.
وفيما يتعلق بمقترح استبدال جزء من أدوات الدين بحصص ملكية، أوضح الإدريسي أن هذا الإجراء يمكن اعتباره أحد أساليب إعادة هيكلة الدين إذا أسهم فعليًا في خفض الالتزامات المالية وتقليل أعباء خدمة الدين، وليس مجرد تحويل الالتزام من صورة إلى أخرى.
وأضاف أن نجاح هذا التوجه يتوقف على قدرة الأصول محل الاستثمار على تحقيق عوائد مستقرة ومستدامة، محذرًا من أن تراجع تلك العوائد قد يؤدي إلى انخفاض قيمة الحصص المملوكة للمستثمرين، وقد يضطر الدولة إلى تقديم حوافز أو ضمانات إضافية، بما يقلل من الأثر الإيجابي المتوقع على المالية العامة، مؤكدًا أن حسن اختيار الأصول وكفاءة إدارتها يمثلان العامل الحاسم في نجاح التجربة.
وحول إمكانية مساهمة الأصول العقارية الحكومية في خفض الدين العام ودعم منظومة التأمين الصحي الشامل في الوقت نفسه، أشار الإدريسي إلى أن الدولة تمتلك محفظة كبيرة من الأصول غير المستغلة أو منخفضة الاستغلال، بما يتيح فرصة حقيقية لتوليد تدفقات نقدية إضافية.
وأوضح، في الوقت نفسه، أنه من غير الواقعي الاعتماد على هذه الأصول وحدها لتحقيق هدفي خفض الدين العام وتمويل التأمين الصحي الشامل بصورة مستدامة، مؤكدًا أن نجاح التجربة يتطلب حزمة متكاملة من الإصلاحات تشمل الحصر الدقيق للأصول، والتقييم العادل، والإدارة الاحترافية، وتحسين مناخ الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق العام، إلى جانب استمرار الإصلاحات المالية والاقتصادية.
واختتم الإدريسي تصريحاته بالتأكيد على أن شركة إدارة أصول الدولة تمثل أداة مهمة لدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الأصول العامة، لكنها ليست بديلًا عن الإصلاح الهيكلي الشامل لإدارة أصول الدولة والاستثمار العام.


















0 تعليق