نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بدأت
على
كورنيش
الإسكندرية
وانتهت
بحبل
المشنقة..
القصة
الكاملة
لمقتل
القمص
أرسانيوس
وديد, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 04:24 مساءً
الرحلة التي بدأت بطعنات على كورنيش الإسكندرية، انتهت داخل محبسه بتنفيذ حكم الإعدام، بعدما استنفد قاتل القمص أرسانيوس وديد جميع درجات التقاضي، لتُسدل الستار على قضية هزت الشارع المصري لأربع سنوات كاملة.

لكن قبل أن يصل المتهم إلى هذه النهاية، كانت هناك قصة بدأت في مساء صيفي هادئ، على كورنيش الإسكندرية الذى تحول خلال دقائق إلى مسرح لجريمة أثارت صدمة واسعة، وفتحت تحقيقات ومحاكمات استمرت 4 سنوات، حتى انتهت بالقصاص.
بعد 4 سنوات.. هكذا انتهت رحلة قاتل القمص أرسانيوس وديد من كورنيش الإسكندرية
في مساء أحد أيام عام 2022، كان القمص أرسانيوس وديد، كاهن كنيسة السيدة العذراء وماربولس بمحرم بك، يعود من رحلة ترفيهية برفقة مجموعة من الشباب، بعد قضاء ساعات على أحد شواطئ منطقة أبو هيف بالإسكندرية. كانت المجموعة تتجه نحو الأتوبيس السياحي استعدادًا للعودة، بينما كان كل شيء يبدو طبيعيًا.
وفجأة، خرج المتهم من بين المارة، وأشهر سلاحًا أبيض، قبل أن يسدد ثلاث طعنات متتالية للكاهن، أصابت إحداها رقبته وقطعت الشريان الرئيسي، ليسقط أرضًا وسط ذهول الموجودين.
حاول سائق الأتوبيس إنقاذه، إلا أن المتهم اندفع نحوه محاولًا الاعتداء عليه أيضًا، غير أن السائق تمكن من السيطرة عليه والإمساك به حتى وصلت قوات الشرطة، التي ألقت القبض عليه في مكان الواقعة.
نُقل القمص أرسانيوس وديد إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، لكن الإصابة كانت قاتلة، وأعلن الأطباء وفاته بعد وقت قصير، لتبدأ بعدها رحلة طويلة داخل أروقة التحقيقات والمحاكم.

باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، وجمعت الأدلة واستمعت إلى الشهود، قبل أن تحيل المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية بتهمة القتل العمد. وخلال جلسات المحاكمة، استعرضت المحكمة تفاصيل الجريمة والأدلة الفنية وأقوال الشهود.
كيف وصلت قضية القمص أرسانيوس وديد إلى تنفيذ حكم الإعدام؟
ومع بدء جلسات المحاكمة، تمحور جانب كبير من دفاع المتهم حول الادعاء بأنه كان يعاني اضطرابات نفسية أفقدته الإدراك وقت ارتكاب الجريمة، إلا أن تحقيقات النيابة العامة وتقارير الجهات المختصة جاءت على النقيض تمامًا. فقد أثبت التقرير الطبي سلامة قواه العقلية، كما أكدت النيابة أنه كان مدركًا لأفعاله أثناء ارتكاب الجريمة وخلال التحقيقات، وأنه تعمد إزهاق روح القمص أرسانيوس وديد ولم يكن يعاني حالة نفسية تنفي مسؤوليته الجنائية.
وخلال مرافعتها، أوضحت النيابة العامة أن المجني عليه كان معروفًا بين أبناء الإسكندرية بدماثة خلقه وابتسامته الدائمة، وأنه كرّس حياته لخدمة الكنيسة والمجتمع، قبل أن يلقى مصرعه على يد المتهم الذي اختاره من بين الموجودين بسبب زيه الديني أثناء خروجه من الشاطئ. وأشارت إلى أن التحقيقات كشفت انضمام المتهم إلى جماعة متطرفة، وثبوت وجود ميول عدائية لديه تجاه المسيحيين، معتبرة أن اختياره للمجني عليه وتنفيذ الاعتداء بتلك الطريقة يكشفان عن توافر سبق الإصرار والترصد.


ورفضت النيابة ما ساقه الدفاع من مبررات، مؤكدة أن المتهم كان واعيًا ومدركًا تمامًا لما ارتكبه، وأن حالته النفسية لا علاقة لها بجريمة القتل. وفي ختام المرافعة، طالب ممثل النيابة بتوقيع أقصى عقوبة، مؤكدًا أن الجريمة لا تستحق سوى القصاص، وأن حماية المجتمع تستوجب إبعاد مرتكبها حتى لا تصبح مثل هذه الجرائم ذريعة لإثارة الفتن أو النيل من حالة التعايش داخل المجتمع المصري.
أما المتهم، فخلال التحقيقات، حاول تفسير ما حدث بالحديث عن ظروفه المعيشية الصعبة، مدعيًا أنه جاء إلى الإسكندرية بحثًا عن فرصة عمل، وأنه كان يشعر بالتهميش وسوء أوضاعه المادية، قبل أن يلتقي بالمجني عليه على كورنيش البحر. إلا أن تلك الأقوال لم تغيّر من قناعة جهات التحقيق والمحكمة، اللتين استندتا إلى الأدلة الفنية وشهادات الشهود وتقارير الخبراء، وانتهتا إلى ثبوت تعمده ارتكاب الجريمة.
لم يتوقف المسار القضائي عند هذا الحد، إذ طعن المتهم على الحكم أمام محكمة النقض، إلا أن المحكمة رفضت الطعن وأيدت حكم الإعدام، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا.
وبعد اكتمال جميع الإجراءات القانونية، نفذت الجهات المختصة حكم الإعدام، لتنتهي القضية بالطريقة نفسها التي انتظرتها أسرة المجني عليه طوال أربع سنوات... بالقصاص وفقًا لأحكام القانون.

















0 تعليق