بعد انتهاء مهلة الـ60 يوما، موقف بكين فى حالة عودة التصعيد بين أمريكا وايران

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد انتهاء مهلة الـ60 يوما، موقف بكين فى حالة عودة التصعيد بين أمريكا وايران, اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 05:16 مساءً

كشفت الدكتورة نادية حلمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف، والمتخصصة في الشأن الصيني، عن السيناريوهات الصينية المتوقعة، بعد إنقضاء مهلة الـ ٦٠ يومًا لـ “تفاهم إسلام آباد” بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، من دون التوصل إلى اتفاق نهائى أو إعلان مشترك عن تمديدها حيث انقضت يوم أمس الإثنين،  ١٧ أغسطس ٢٠٢٦، مهلة الـ ٦٠ يومًا لـ “تفاهم إسلام آباد” بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسط تضارب بشأن مصيرها بعد تعثر تنفيذ بنودها وتصاعد الخلافات بين واشنطن وطهران، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لطرح العديد من التساؤلات.

 

حرب الاستنزاف والحصار مع استمرار الضغط الاقتصادى الأمريكى وقيود الملاحة على طهران

وأكدت د. نادية حلمي، فى تصريح لـ"فيتو"، أن هذا الأمر قد أثار أزمة وسط نفي إيراني لوجود مهلة ملزمة بالأساس واتهام واشنطن بخرق البنود وتصاعد التوتر فى مضيق هرمز، وتتبقى هنا عدد من السيناريوهات المتوقعة والنتائج المترتبة على خرق هذا الاتفاق المعروف بـ "تفاهم إسلام آباد"، متعلقًا باحتمالية فتح الباب أمام (حرب الاستنزاف والحصار مع استمرار الضغط الاقتصادى الأمريكى وقيود الملاحة على طهران دون صدام عسكرى شامل)، مع إمكانية فتح الباب أمام (الدبلوماسية غير المباشرة)، بمعنى بقاء قنوات التفاوض المفتوحة عبر سلطنة عمان وقطر دون حسم سريع، ولكن يبقى الأمر مرهونًا بتحمل المزيد من الضغوط والنتائج، المتعلقة بـ (كلفة إرتفاع الطاقة وتراجع حركة السفن فى مضيق هرمز مع بقاء الوضع مراوحًا مكانه).

استمرار الصين فى استيراد النفط الإيرانى لتخفيف آثار الحصار الأمريكى عليها

وواصلت تصريحاتها، قائلة: إن الموقف الصينى حال تجدد التصعيد ضد إيران يتمثل في (مواصلة بكين تقديم الدعم الاقتصادى المتواصل لإيران)، مع استمرارها في استيراد النفط الإيرانى لتخفيف آثار الحصار الأمريكى عليها، فضلًا عن سيناريو اتباع بكين لمبدأ (الحياد الضاغط)، بمعنى الدعوة الدبلوماسية الصينية للتهدئة وحماية خطوط إمدادات الطاقة الآسيوية، متزامنًا مع رفض الهيمنة الأمريكية، واستغلال بكين للأزمة لتقويض العقوبات الأحادية الجانب المفروضة أمريكيًا على إيران، وتعزيز الحضور الإستراتيجى لبكين.

سيناريو الاستنزاف المسيطر أى حالة "اللاحرب واللاسلم"

وأشارت الدكتورة نادية حلمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف، الى أن الدوائر الاستخباراتية الصينية قرأت الموقف عبر عدد من السيناريوهات والمواقف التالية، منها (توقع الصين لسيناريو الاستنزاف المسيطر أى حالة "اللاحرب واللاسلم")، وهو ما ترجحه التقديرات الصينية، بشأن بقاء الوضع معلقًا دون حرب شاملة أو تسوية سياسية، مع استمرار المناوشات المحدودة واستخدام أوراق الضغط الاقتصادية والبحريّة، لكسب الوقت واختبار الجاهزية العسكرية

 مع توقع الدوائر الاستخباراتية والعسكرية والسياسية والإستراتيجية الصينية لاحتمالية بقاء (التصعيد البحرى المفتوح)، خاصةً بعد الانهيار التام للتفاهمات وعودة المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، عبر استهداف خطوط الملاحة وطاقة النفط فى مضيق هرمز، مما يهدد بتعطيل سلاسل الإمداد العالمية للطاقة، وبالتالى فالموقف الصينى هو (إتباع سياسة الحياد الإستراتيجى النشط)، بتجنب التورط المباشر عسكريًا، والتركيز على حماية المصالح الاقتصادية وضمان تدفقات النفط الإيرانى عبر آليات التهرب من العقوبات، 

مع ممارسة الضغط الدبلوماسى ضد الهيمنة الأمريكية، عبر توظيف الصين للمنصات الدولية متعددة الأطراف، مثل (بريكس ومنظمة شنغهاى للتعاون الاقتصادى ومجلس الأمن الدولى) لإدانة أى تصعيد أو حصار أمريكى أحادى الجانب ضد طهران، واعتباره مهددًا للأمن والسلم الدوليين، مع الإبقاء الصينى على (آليات الوساطة الإقتصادية والسياسية البديلة)، متزامنة مع (عرض الصين حزمة دعم إقتصادى غير مباشرة أو تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع إيران لمنع إنهيار النظام الإيراني تحت وطأة "العزل الإقتصادى" الأمريكى، مع التنسيق مع الأطراف الإقليمية لإحتواء أى صدمات فى أسواق الطاقة.  

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق